BBC News Sport World Service Weather A-Z Index

آخر التطورات
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
الموقف الدولي
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
شاهد عيان
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
مجلس الحكم الانتقالي
arrow
بول بريمر
arrow
جيريمي جرينستوك
arrow
الجنرال جون ابي زيد
arrow
شيعة العراق
arrow
صدام والعراق
arrow
تدمير التراث العراقي
arrow
تم آخر تحديث في الساعة 15:23 بتوقيت جرينتش الجمعة 27/06/2003

الرصيف: صحيفة تنشر على ارصفة ساحة النصر ببغداد

اهداف الصحيفة
اهداف الصحيفة "النصح والارشاد"

مع تكاثر الصحف والمطبوعات في العراق، والتي وصلت إلى نحو مئة أو أكثر بين يومية واسبوعية وغيرها، شرع مهندس عراقي عاطل عن العمل، إلى ابتكار فريد من نوعه، في بلده على الأقل، تمثل في افتراش الرصيف وجعله مكانا لصحيفته الأسبوعية، التي أطلق عليها إسم (الرصيف).

وأمام رصيف عريض في ساحة النصر بشارع السعدون وسط العاصمة العراقية، جلس حسين عبد الرزاق عائش مفترشا مساحة صغيرة من ساحة النصر، وقد وزع عليها مجموعة من الأوراق والمنشورات الصغيرة المرصوصة بجوار بعضها، يتوسطها عنوان كبير على ورق مقوى مكتوب عليه اسم صحيفته الأسبوعية.

ويقول حسين إن الفكرة جاءته عقب وقوع الحرب على العراق: "وبعد معاناة الشعب العراقي لنحو خمس وثلاثين عاما من الظلم والطغيان والاستبداد، وبسبب معاناة العراقيين الحالية من نقص الغذاء والدواء والكهرباء وامدادات الماء، شرعت في اصدار صحيفتي التي لا تنتمي إلى حزب أو جهة ممولة أو غير ذلك من القيود التي تكبل المؤسسات الصحفية".

ويقول إن أهداف الصحيفة هي "النصح والإرشاد، ووضع النقاط على الحروف، وكذلك عرض آراء العراقيين بمختلف اتجاهاتها، حتى منها التي تؤيد الوجود الأمريكي في العراق، والذي أرفضه أنا شخصيا، كما أنني اعتبر أن صدام حسين كان عميلا للأمريكيين، وانه لم يقتل بل من يقتل هم أبناء الشعب العراقي المساكين".

وأضاف، باستياء شديد، أن "وعود الأمريكيين تلاشت في الهواء، وما زال العراقيون يمرون في لهب الصيف القائظ بظروف شديدة الصعوبة، إلى جانب مشاكل البطالة التي تعد بالملايين، وعدم وجود ضمان اجتماعي يكفل للناس عيشا كريما بالحد الأدنى"، وان الصحيفة هي منبر حر لعرض شكاوى الناس وأحوالهم.

وحول كتّاب الصحيفة وقرائها قال حسين إن كتابها هم من جميع العراقيين ممن يودون التعبير عن رأي معين حول أي موضوع كان بلا رقابة أو قطع او حذف، أما القراء فهم كل من يمر على رصيف ساحة النصر من مختلف مشارب الحياة ومن كافة المستويات.

ويشير إلى أن صحيفته ليست مجرد صفحات اعلانية لهذا المطرب أو تلك الممثلة، ويقول إنه يتحدى أي رئيس تحرير صحيفة عادية أن ينشر موضوعات مثل تلك التي يتجرأ هو على عرضها أمام الناس على الرصيف، داعيا الجميع إلى المساهمة الفعالة في مشروعه هذا.

حسين عبدالرزاق: الفكرة تبلورت بعد الحرب
حسين عبدالرزاق: الفكرة تبلورت بعد الحرب
وحول تمويل صحيفته يقول حسين إن التمويل الوحيد الذي يحصل عليه هو بعض الاقلام والورق، وحتى بعض التبرعات المالية من المارة الذين يقرأون صحيفته وهم في طريقهم إلى شؤون حياتهم، مضيفا أنه حتى بعض اللصوص والمجرمين، الذين يعرفهم شخصيا، قد باركوا نشاطه هذا.

أمام مدير تحرير الصحيفة، وهو في حقيقة الأمر خطاط ورسام كاريكاتير ينسخ ما يعطيه له رئيس التحرير، فيقول إن الصحيفة تحتوي على رسوم ساخرة مما يحصل من استيلاء بعض الاحزاب والتجمعات السياسية لدوائر الدولة وتحويلها إلى مقرات لها.

وانتقد هذا الرسام بشدة أحوال هذه الأحزاب بقوله إنها أحزاب وجماعات وصفها بأنها شبحية ووهمية لا هم لها سوى الاحتراب الداخلي والانشغال بشؤون زعمائها الشخصية، وأطلق عليها بسخرية أسماء حزب "الديك" وحزب "الواوي" أو الثعلب، وقال إنها مستوردة من الخارج ولا تعرف ما هي حاجات العراقيين الحقيقية وليست مهتمة بها.

ويقول أحد القراء ويدعىجمال أحمد عولا إنه يقرأ الصحيفة يوميا، ويرى أنها تعبر بالفعل عن معاناة العراقيين الصعبة، والازمات المتلاحقة التي تضربهم بلا هوادة.

ويقول قارئ آخر هو المحامي عبد الجبار الملا صالح إنه رغم مشاهدته للصحيفة لأول مرة فإنه يشد على يد صاحبها ويرجو منه الاستمرار، واعتبرها ظاهرة فريدة من نوعها في العراق، وفيها عمق وجرأة في الطرح.

وأضاف هذا المحامي أن العراقيين بحاجة إلى التنفس عبر تلك المنشورات، وكلما زادت الصحف والمطبوعات زاد هامش الحرية والتعبير عن الرأي عند العراقيين، وهو ما يظهر عمق رغبة هذا الشعب وحاجته لممارسة العملية الديموقراطية.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق