تم آخر تحديث في الساعة 23:51 بتوقيت جرينتش الأحد 02/03/2003
شيراك بدأ زيارة تاريخية للجزائر
شيراك يحيي الجماهير الغفيرة التي اصطفت للترحيب بالضيف
وقعت فرنسا والجزائر معاهدة للرفع من مستوى التعاون بينهما. وجاء هذا في مستهل الزيارة التاريخية التي يقوم بها الرئيس جاك شيراك للجزائر. وتدعو المعاهدة إلى إقامة شراكة قوية وفريدة من نوعها بين البلدين وعقد اجتماعات سنوية بين رئيسي البلدين وتوثيق عرى الروابط الاقتصادية والثقافية. حشود غفيرة وقد استقبلت حشود غفيرة من الجزائريين الرئيس الفرنسي جاك شيراك لدى وصوله الى العاصمة الجزائر في زيارة هي الاولى رئيس فرنسي للبلاد منذ استقلالها قبل اربعين عاما.
فرحة بزيارة الرئيس الفرنسي للجزائر
ويقول مراسل بي بي سي في الجزائر إن تلك المشاهد لم تكن تخطر على بال قبل بضع سنوات عندما كانت الحرب ضد المتشددين الاسلاميين في أوجها. وقد عززت معارضة الرئيس الفرنسي للحرب ضد العراق شعبيته في الجزائر ،كما خفت حدة الانتقاد الفرنسي للحكومة الجزائرية التي يدعمها الجيش منذ ان بدات الولايات المتحدة حربها على الارهاب. وسوف تكون العلاقات التجارية في صلب محادثات الرئيس شيراك مع المسؤولين الجزائريين الذين سيحاولون اقناعه بان البلاد تنعم الان بالامن والاستقرار الكفيل باستقطاب الاستثمار الاجنبي . رجال أعمال ويرافق شيراك ، الذي كان يحمل رتبة ملازم ثان في الجيش الفرنسي أثناء الحرب الجزائرية، وفد من كبار رجال الأعمال من بينهم رؤساء شركات عملاقة مثل توتالفيناالف والستوم وايرباص، بالإضافة لشخصيات ثقافية فرنسية أخرى.
الحرب الأهلية أودت بحياة الآلاف من الجزائريين
إلا أنه لا يتوقع أن يكون للزيارة تأثير كبير أكثر من كونها إشارة رمزية. علاقات صعبة ولم تكن العلاقات بين البلدين سهلة أبدا بعد أن أجبرت الجزائر قوات الاستعمار الفرنسي على الانسحاب منها عام 1962 منهية بذلك أكثر من قرن من السيطرة الفرنسية. ونقلت صحيفة جزائرية عن الرئيس شيراك قوله إن الزيارة "دليل رسمي على التزام فرنسا ببناء علاقات قوية وصادقة وتتمتع بالثقة مع الجزائر." ومن المنتظر ان يضع شيراك خلال زيارته إكليلا من الزهور على قبر الجزائريين الذين قتلوا في حرب الاستقلال من فرنسا، في إشارة لبدء عهد جديد من المصالحة. وتعد الزيارة فترة راحة لشيراك من دوره الحالي كأحد أبرز المعارضين على مستوى العالم للتحركات الأمريكية العسكرية ضد العراق. كما سيناقش مع الزعماء الجزائريين أنشطة الحركة الإسلامية المتشددة التي قامت بعدد من العمليات الإرهابية في أوروبا وأمريكا الشمالية. "المختفون" وتشهد الجزائر حربا منذ عام 1992 بين الجماعات الاسلامية المتشددة والقوات الحكومية منذ الغاء نتائج الانتخابات التي جرت في هذا العام التي فازت بها الجبهة الاسلامية للانقاذ. وفي المقابل تدعو جماعات حقوق الإنسان الرئيس شيراك لمناقشة مسألة "اختفاء" الآلاف من الجزائريين على يد قوات الأمن في التسعينيات، وهي فترة الذروة في الحرب الأهلية. واجتمع شيراك هذا الأسبوع مع عائلات المفقودين في باريس وقالت المتحدثة باسمه إن "جميع القضايا" بما فيها اختفاء الجزائريين ستكون على جدول أعمال الزيارة. يذكر أن الرئيس شيراك ورؤساء فرنسيين سابقين قاموا بزيارة الجزائر لكنها المرة الأولى التي يزور فيها زعيم فرنسي البلاد في زيارة رسمية. ويعيش نحو مليوني شخص من أصل جزائري في فرنسا التي أعلنت أن عام 2003 سيكون "عام الجزائر" حيث تعتزم باريس تنظيم سلسلة من الحفلات والمعارض عن ثقافة شمال إفريقيا.
|
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|