تم آخر تحديث في الساعة 23:44 بتوقيت جرينتش الإثنين 20/01/2003
ليبيا تصف انتخابها رئيسة للجنة حقوق الإنسان بأنه "انتصار عظيم"
الدول الافريقية رشحت ليبيا لتولي هذا المنصب
وصفت ليبيا انتخابها رئيسة للجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بأنه انتصار مبين رغم المعارضة الشديدة من قبل الولايات المتحدة لهذا الانتخاب. وقال حسونة الشوا المتحدث باسم وزارة الخارجية الليبية إن رئاسة بلاده للجنة تمثل اعترافا تاريخيا من قبل العالم بسجل ليبيا الناصع في مجال حقوق الإنسان> لكن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، كيفين مولي، قال إنه يوم حزين أن ينتخب فيه بلد لديه سجل مروع لحقوق الإنسان رئيسا للجنة. يذكر أن رئيس لجنة حقوق الإنسان ينتخب على أساس إقليمي سنويا. وقد اختار الأفارقة ليبيا لرئاسة اللجنة بعدما حان دورهم للاختيار. وحصلت المرشحة الليبية نجاة الحجاجي، الدبلوماسية والصحفية السابقة، على 33 صوتا في الانتخابات السرية التي أجريت في المفوضية الدولية. يذكر أن المفوضية تضم 53 دولة، امتنعت 17 دولة منها عن التصويت في حين صوتت ثلاث دول ضد ليبيا كما أوصت واشنطن. وللمرة الأولى منذ تشكيل المفوضية عام 1947، يتم اختيار رئيس المفوضية بالانتخاب، وذلك بعد أن قالت واشنطن إنه "لا يمكنها مكافأة الممارسات الليبية البشعة" وطالبت بإجراء استفتاء. ومن المقرر أن ترأس ليبيا الجلسة السنوية للمفوضية، والتي تعقد في الفترة ما بين 17 مارس آذار و25 أبريل نيسان، حيث تتعرض سجلات حقوق الإنسان حول العالم للنقد والمراجعة. يذكر أن المفوضية هي الهيئة الرئيسية لمراقبة حقوق الإنسان والمكلفة بتلقي الشكاوى عن وجود انتهاكات إلا أن الكثيرين يعتبرونها غير ذات فاعلية. وكانت منظمات حقوق الإنسان قد احتجت بشدة على تولي ليبيا هذا المنصب، في حين دافع سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي بشدة عن حق بلاده في تولي هذا المنصب.
سيف الاسلام القذافي دافع عن بلاده
وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها: "انتخاب ليبيا يمثل اختبارا حقيقيا للمفوضية، فلا يتعين السماح للحكومات القمعية أن ترأس منظمات حقوق الإنسان الدولية." إلا أن سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي قال لبي بي سي مؤخرا: "حقوق الإنسان في الشرق الأوسط بصفة عامة ضعيفة وهذه هي فرصة لإحراج حكومات المنطقة لدفعها لتحسين سجلاتها." مخاوف يذكر أن سيف الإسلام يرأس منظمة يطلق عليها مؤسسة القذافي الدولية للمنظمات الخيرية والتي يقول إنها مستقلة عن حكومة والده. وقال: "سنتعاون ومنظمات أخرى غير حكومية مع المفوضية التابعة للأمم المتحدة لتحسين سجل حقوق الإنسان في المنطقة." لكن منتقدين للحكومة الليبية قالوا إنه من غير المعقول أن تكون مؤسسة سيف القذافي منفصلة عن إدارة والده. وقالت هيومان رايتس ووتش: "اليوم لا يزال هناك المئات من الأشخاص المعتقلين إجباريا بعضهم منذ أكثر من عشر سنوات، كما أن هناك مخاوف جادة بشأن المعاملة التي يلقاها المحتجزون ومدى نزاهة الإجراءات المتبعة في عدد من المحاكمات البارزة أمام محاكم الشعب."
القذافي يرأس ليبيا منذ 1969
وقالت هيومان رايتس ووتش: "سجل حقوق الإنسان في ليبيا خلال الثلاثين عاما الماضية مروع." "هذا السجل تضمن اختطاف واختفاء قسري للمعارضين السياسيين وتعذيب واعتقال دون محاكمة." تجاهل في حين قالت منظمة العفو الدولية امنستي انترناشيونال إنها عندما أخطرت بترشيح ليبيا لرئاسة المفوضية، بعثت رسالة للحكومة الليبية تطلب منها منح مفتشي حقوق الإنسان إذنا للقيام بعملهم هناك إلا أنها لم تتلق أي رد. وأضافت المنظمة أنه اتضح من التقارير العديدة المتعلقة بحقوق الإنسان التي كتبتها عن ليبيا إن طرابلس لا تحترم حقوق الإنسان. وقال سيف الاسلام القذافي الذي تحدث الى بي بي سي عندما ظهرت أنباء ترشيح ليبيا لهذا المنصب في البداية إن الحكومة الليبية أفرجت عن جميع المعتقلين السياسيين، عدا فئتين منهم، بعد تدخل منه. وأضاف أن المعتقلين المتبقين في السجون ينتمون إلى "جماعة القتال الليبية" التي وصفها بأنها "متعصبة وعنيفة وتتخذ من أفغانستان مقرا لها." أما الجماعة الثانية فتنتمي للإخوان المسلمين، وقال سيف الإسلام إنه لم يتمكن من التدخل للإفراج عنهم لأن قضيتهم تنظر أمام محكمة الاستئناف. واعترفت هيومان رايتس ووتش بأن ليبيا حققت "بعض الالتزامات الإيجابية" منذ ترشيحها لرئاسة مفوضية حقوق الإنسان الدولية، من بينها إشارات على أنها قد تدعو مفتشو الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان الدولية لزيارة ليبيا ومراجعة دور محاكمة الشعب. إلا أن المنظمة قالت إنه يتعين علي ليبيا أن تحول هذه المبادرات إلى تجارب عملية قبل أن تتولى رئاسة المفوضية. وقال سيف الاسلام: "حقوق الإنسان لدينا افضل منها في الدول المجاورة لنا، بالطبع لسنا سويسرا أو الدنمرك، نحن جزء من العالم الثالث والشرق الأوسط، لكننا أفضل من جيراننا."
|
| ارسل هذا الموضوع إلى صديق |
|