BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 09:40 بتوقيت جرينتش الجمعة 06/09/2002

صراع الإنترنت في تونس

زهير بن سعيد يحياوي
يحياوي سجن بتهمة ترويج "أخبار زائفة"

اتهمت منظمة (مراسلون بلا حدود) الحكومة التونسية بأنها تفرض على الإنترنت قيودا يعتقد أنه لا يوجد لها نظير سوى في الصين.

وقالت فيرجيني لوكوسول من قسم شمال إفريقيا والشرق الأوسط في المنظمة، إن تونس "أقامت نظاما دقيقا للرقابة، بالاعتماد على شرطة الإنترنت".

وأكدت صوفي الوردة خطيبة أحد الصحفيين المعتقلين بتهمة نشر أخبار معارضة على شبكة الإنترنت أنه "يتعين على المرء أن يتيقن من أنه لا يترك على جهاز الكمبيوتر أي تفاصيل حول شخصه إذا زار مقهى للإنترنت".

ويتعلق الأمر بالصحفي زهير بن سعيد يحياوي الذي اعتقلته السلطات التونسية في يونيو-حزيران الماضي بدعوى أنه نشر على موقعه مواد ساخرة من الرئيس بن علي.

وقد حكم عليه في العاشر من يوليو-تموز الأخير بالسجن لمدة عامين بتهمة "نشر أخبار زائفة".

وقالت خطيبة يحياوي في تصريح لـبي بي سي نيوز أونلاين إن كل من لا يتحلى بالحذر ربما يجد نفسه معتقلا لدى الشرطة المكلفة بمراقبة الإنرتنت، إن هو أقدم على زيارة أحد مواقع المعارضة.

وأوضحت صوفي الوردة أن اثنتين من كبريات شركات التزويد بخدمات الإنترنت في تونس، يشرف على إدارتهما أقارب للرئيس زين العابدين بن علي.

وتقول منظمة (مراسلون بلا حدود) إنه يفرض على كل من يرغب في فتح عنوان بريدي إلكتروني أن يقدم نسخا من بطاقة هويته.

"معسكرات اعتقال"

وأكدت خطيبة يحياوي أن ظروف سجنه أشبه بما يكون في معسكرات الاعتقال.

وقالت إن "أكثر من ثمانين شخصا يتقاسمون غرفة واحدة، حيث لا يجدون في أحيان عديدة مكانا للنوم".

الرئيس زين العابدين بن علي
الرئيس بن علي وصل للسلطة عام 1987
وأضافت أن نزلاء الزنزانة لا يحصلون على الماء سوى لمدة نصف ساعة يوميا.

وأشارت إلى أن عائلة يحياوي لا تتمكن من زيارة ابنها سوى مرة في الأسبوع، مضيفة أن المسؤولين يمنعون عنه كل الأغذية المفيدة للصحة.

وجاءت هذه التصريحات بعد إفراج السلطات التونسية الأربعاء الماضي عن المعارض البارز حامة حمامي.

غير أن منظمة العفو الدولية تقول إن السجون التونسية ما زالت تؤوي نحو ألف معتقل سياسي.

وقال حمامي عقب الإفراج عنه إنه عانى أثناء اعتقاله من ظروف مشابهة لما يعيشه يحياوي.

وعلى الرغم من القيود المشددة التي تفرضها الحكومة التونسية على شبكة الإنترنت، فقد قرر الاتحاد الدولي للاتصالات، التابع للأمم المتحدة، عقد مؤتمر هام في تونس عام 2005.

وقد نددت منظمة (مراسلون بلا حدود) بقرار الأمم المتحدة عقد القمة العالمية حول مجتمع الإعلام، في تونس.

وقالت المنظمة إن هذا القرار "يفتقر إلى الجدية، إذ إنه سيثير سخرية كل شخص يعرف ما يشهده مجال الإنترنت وحرية الصحافة بشكل عام في تونس".