BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 02:34 بتوقيت جرينتش الأحد 28/07/2002

لقاء تاريخي بين البشير وقرنق

لقاء االبشير وقرنق قد يمثل بداية لتسوية صراع جنوب السودان
عقد الرئيس السوداني عمر حسن البشير جولة محادثات مباشرة بالعاصمة الأوغندية كمبالا مع جون قرنق، زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان.

ويعد هذا أول لقاء من نوعه منذ بدء الحرب الأهلية السودانية التي بدأت قبل تسعة عشر عاماً، وتعد من أقدم نزاعات القارة الإفريقية.

وصرح الرئيس السوداني عقب اللقاء بأن المباحثات لم ينتج عنها اتفاق سلام، لكنها مثلت خطوة مهمة نحو الأمام.

وعبر قرنق عن أمله في أن ينجح الطرفان في التوصل لتسوية نهائية، وقال إن اجتماع كمبالا يبشر بالخير.

وقد اتفق الزعيمان في اجتماعهما الذي دام ساعتين على إسراع خطى عملية السلام، والسعي لتسوية الخلافات المعلقة، ومن بينها الاتفاق على وقف إطلاق النار وتقاسم السلطة والثروة النفطية.

ومن المقرر عقد الجولة المقبلة من المحادثات في كينيا الشهر المقبل.

اهتمام أوغندي

وذكر مراسل بي بي سي في كمبالا أن اجتماع السبت عقد بدعوة شخصية من الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني المهتم بشدة بدفع عملية السلام في السودان.

وعقب انتهاء مباحثات البشير وقرنق التي حضرها الرئيس الأوغندي، اتفقت أوغندا والسودان على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى تبادل السفراء.

يقول الرئيس البشير إن حكومته تهدف لصيانة وحدة السودان
واتفق البلدان على إجراءات لتأمين حدودهما ووقف الهجمات التي يشنها المتمردون الأوغنديون انطلاقاً من قواعد داخل الأراضي السودانية.

وكان السودان قد أعلن العام الماضي عن وقف دعمه لجماعة متمردي "جيش الرب للمقاومة" الأوغندية، وسمحت لقوات كمبالا بشن غارات داخل أراضيها ضد مواقع المتمردين.

مقترحات السلام في السودان

يذكر أن مقترحات تسوية الحرب الأهلية السودانية التي أعلن عنها بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي تنص على إعفاء جنوب السودان من تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية.

كما تنص على اقتسام السلطة على مدى فترة انتقالية مدتها ست سنوات، يعقبها إجراء استفتاء بين أهالي الجنوب حول الاستقلال.

وتعهد البشير وقرنق في بيان مشترك ببذل كل الجهود الممكنة من أجل تسوية القضايا المعلقة.

ولم تتضح بعد كيفية تقاسم الثروة النفطية، وأغلبها في حقول تقع جنوبي السودان.

كما أن الجانبان لم يتمكنا حتى الآن من الاتفاق على ترتيبات وقف إطلاق النار.

غير أن نائب رئيس الجمهورية السوداني علي عثمان محمد طه كان قد قال مؤخراً إنه يتوقع إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في غضون أسابيع.