مواقع متصلة بالموضوعبي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
الشرق الأوسط |
تم آخر تحديث في الساعة 10:30 بتوقيت جرينتش الأحد 28/04/2002
احتفالات واسعة في العراق بعيد ميلاد صدام
الاحتفالات جارية على قدم وساق ويعتقد أنها الأكبر حتى الآن
إن صدام حسين ربما مستعد الآن للقبول بحل وسط بهدف تجنب خطر الحرب للإطاحة به، "كي يضمن بقاءه في السلطة ليحتفل بعيد ميلاده السادس والستين وميض نظمي-أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد
وبالإضافة إلى الأضواء البراقة والشعارات وصور الرئيس الكثيرة المنتشرة في كل مكان، فقد غيَّرت قناة تلفزيون الشباب، التي يديرها عدي صدام حسين، اسمها إلى "تلفزيون الميلاد"" احتفاء بالمناسبة. يبدو أن السلطات العراقية مصممة على عدم السماح للخطط الأمريكية بالإطاحة بصدام حسين أن تفسد الاحتفال بعيد ميلاده. وفي عيد ميلاده الخامس والستين، أعلن في بغداد أن صدام حسين هو "الهدية النفيسة للعراق" وأن بوجوده يستمر "ربيع العراق خالد". وبالطبع فإن الرئيس العراقي لا يفكر مطلقا بالتقاعد. احتفالات واسعة وتقول السلطات العراقية إن احتفالات هذا العام ستكون الأكبر والأفضل من أي احتفالات سابقة. ويقول المؤيدون للحزب الحاكم، وبينهم الطالب الجامعي بشير عبد الله، "إننا سنبرهن للغرب أنه "لا أمريكا ولا العالم كله قادر على تغيير رئيسنا، إنه يمثل الإرادة العراقية" . واحتفاءا بعيد ميلاد الرئيس افتتحتع في بغداد مسرحية اعتمدت على قصة "زبيبة والملك" التي كتبها الرئيس العراقي.
حفل زواج جماعي لخمسمئة عروس وعريس يتزامن مع عيد ميلاد صدام
وفي جامعة بغداد، وُزعت على الطلاب ملازم لخطابات صدام حسين مترجمة إلى لغات عديدة. وتشتمل هذه الملازم على خطابات صدام في ذكرى "أم المعارك" ضد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 1991، وكذلك خطاباته في السنوات اللاحقة. وقد جاءت هذه الخطابات تحت عنوان "سيُهزم أعداء العراق وسيكون الشر حصادهم". الرغبة في التغيير كما رسمت صور وجداريات جديدة بهذه المنسبة. ويقول محمد كريم، البالغ من العمر خمسين عاما، " إن عيد ميلاد الرئيس هو فرصة لنا كي نبدي حبنا للرئيس"، وهو يضع جدارية كبيرة للرئيس العراقي وقد بدا فيها مبتسما. ويقول المراسلون إن الاحتفالات تتعارض مع الحياة الشاقة التي يواجهها المواطن العراقي العادي يوميا في ظل العقوبات الدولية المفروضة على العراق وقد تمكنت بي بي سي من الحصول على رأي مستقل، هو رأي وميض نظمي،الذي يعتبر من العراقيين القلائل في بغداد المستعدين للتعبير عن رأي مستقل. وقال نظمي إنه بالرغم من أن العراقيين لا يريدون نظاما يفرضه الأمريكيون، فإنهم يتطلعون إلى التغيير".
هل يساوم صدام مع الأمريكيين للبقاء في السلطة؟
ومن الجدير بالذكر أن وميض نظمي يحتفظ بعلاقة وطيدة مع صدام حسين منذ أن كانا طالبين في القاهرة في مطلع الستينيات. وأضاف نظمي أنه يجب أن يسمح للناس أن يعبِّروا عن آرائهم بحرية، وليس هناك حاجة لأن يتفقوا على كل شيء. وقال نظمي إن العراقيين متشككون جدا من أن يغيّر الأمريكيون النظام بالقوة. حل وسط ويستعد الدبلوماسيون العراقيون لجولة جديدة من المحادثات مع الأمم المتحدة حول إعادة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق. ويقول نظمي إن صدام حسين ربما مستعد الآن للقبول بحل وسط بهدف تجنب خطر الحرب للإطاحة به، "كي يضمن بقاءه في السلطة ليحتفل بعيد ميلاده السادس والستين". وأضاف نظمي " لا اعتقد أن صدام حسين يفضل الانتحار، إلا أنه إذا ما فرضت عليه الحرب فإنه سيحارب حتى النهاية المرة." قد تكون هذه السنة أخطر سنة في تاريخ العراق الحديث.
|