|
ابراهيم الجارحي
موفد بي بي سي - غانا
|
الغانيون يحتفلون بهدف الفوز
منذ الدقيقة الأولى للمباراة التي جمعت بين ناميبيا وغانا في إطار مباريات المجموعة الأولى وحتى الدقيقة الأخيرة والنجوم السوداء تشن الهجمة تلو الأخرى على المرمى الناميبي، وهو أمر ليس بالمستغرب نظرا لأن المنتخب الغاني يلعب أمام ستين ألفا من مشجعيه الذين ملأوا استاد أوهيني جان بالعاصمة أكرا.
وإلى جانب التشجيع الحماسي للجماهير الغانية، هناك فارق واضح بين الفريقين سواء كان ذلك من حيث تاريخهما في البطولات الأفريقية أو من حيث مهارات اللاعبين الذين يملكهم كل فريق.
كما دخل الفريق الغاني المباراة وقد اطمأن إلى مركزه في صدارة المجموعة بعد هزيمة المغرب أمام غينيا بهدفين لثلاثة، وكان فوز المغرب الذي لم يتحقق على غينيا كفيلا بتأهل المنتخب المغربي دون النظر إلى نتيجة مباراته مع أصحاب الأرض.
المنتخب الغاني بدأ المباراة بكل قوته الضاربة التي يقودها النجم المخضرم مايكل إيسيان أحد أفضل لاعبي القارة ومن أمامه جونيور أجوجو وسولي مونتاري.
وعلى الرغم من ذلك فقد صمد المحاربون الشجعان أمام النجوم السوداء حتى الدقيقة الأربعين عندما سجل جونيور أجوجو هدف غانا الأول من متابعة لكرة عرضية مررها مونتاري إلى داخل المنطقة.
وحاول المنتخب الناميبي بناء هجمة منظمة من منتصف الملعب وصلت إلى نورمان ياكوبز، ولكنه سددها ضعيفة في يد الحارس الغاني، وظلت النتيجة كما هي، تقدم غانا بهدف وحيد إلى نهاية الشوط الأول.
وتواصلت المباراة على وتيرة الهجوم من جانب المنتخب الغاني والدفاع المحكم من جانب المنتخب الناميبي، وتبارى مونتاري وأجوجو في إهدار الفرص طوال الشوط حتى مع نزول أندري أيوي، نجل أسطورة الكرة الغانية عبيدي بيليه، إلى الملعب، لم تسفر الهجمات عن أهداف.
وبدأ الصمود الدفاعي الناميبي يوحي بإمكانية التعادل، وهو ما كاد يتحقق من خلال تصويبتين لكولين بنيامين على المرمى الغاني، إلا ان التصويبتين مرتا بالقرب من القائم.
وانتهت المباراة بهذه النتيجة الهزيلة بعد أن كان المراقبون يستبعدون التساؤل عمن سيفوز بالمباراة لصالح التساؤل عن عدد الأهداف التي ستفوز بها غانا، ولكن يبدو لي بعد ما شاهدته في الملعب وبعد الحديث إلى الناقد الرياضي الغاني إيمانويل آيك أن الغانيين قلقون للغاية من المستوى الذي ظهر به منتخبهم أمام المنتخب الناميبي.
وبهذه النتيجة يقبع المنتخب الناميبي في قاع المجموعة الأولى وليس لديه أمل في التأهل إلى الأدوار التالية بغض النظر عن مباراته القادمة مع المنتخب الغيني.
وهذه النتيجة كانت متوقعة للمنتخب الناميبي الذي يعتبر المنتخب الأضعف في هذه البطولة التي تأهل إليها بقدم الليبي خالد زواوي الذي سجل في الدقيقة الأخيرة هدفا في مرمى منتخب الكونجو الديمقراطية أطاح بأحلامها في التأهل للنهائيات وفتح الباب أمام تأهل "المحاربين الشجعان" الذي سجلوا ثلاثة أهداف في المنتخب الأثيوبي كانت كفيلة بتأهلهم للنهائيات في مفاجأة لم تكن متوقعة.
وكان المنتخب الغاني قد فاز في مباراة الافتتاح على المنتخب الغيني الطموح، والذي لم يخسر مباراة افتتاحية في أي بطولة أفريقية من قبل، بهدفين لهدف، ولم تكن تلك المباراة بالسهولة التي توقعها الكثيرون، فقد حافظ المنتخب الغيني على التعادل بهدف لكل إلى أن أحرز الغاني مونتاري هدف بلاده الثاني في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة.
SE