أكد ملك الأردن عبد الله الثاني اليوم لمرشح الرئاسة الأميركية باراك أوباما أن استمرار الولايات المتحدة في رعاية مفاوضات السلام الفلسطينية-الإسرائيلية سيعزز مصداقيتها في المنطقة، فيما طالب المرشح الديمقراطي الإسرائيليين والفلسطينيين بتقديم تسويات وصولا إلى حل الدولتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام.
الأردن طالب باستمرار الرعاية الأمريكية لعملية السلام
|
وفي مؤتمر صحافي على جبل القلعة وسط عمان، سارع أوباما إلى إدانة هجوم القدس الذي نفذه فلسطيني على ظهر جرافة مما أدى إلى جرح 16 شخصا. كما جدّد دعمه لإسرائيل في مواجهة ما وصفه بـ"الإرهاب".
وحول العراق الذي قدم منه، أكد أوباما أنه يريد سحب قوات بلاده من هناك بحلول عام 2010، وذلك في تناقض مع موقف الإدارة الجمهورية التي ترفض وضع جدول زمني لسحب الجيش الأميركي بعد خمس سنوات من غزو هذا البلد المجاور للأردن.
وبينما رحب "بتوافق الآراء المتنامي في العراق وأميركا حول وضع جدول زمني"، توقع أوباما "اعادة توزيع القوات في العراق خلال 16 شهرا بشكل آمن بحيث تكون كتائبنا المقاتلة خارجا عام 2010".
وتحدث عن "تحسن في الوضع الأمني هناك" مؤكدا على "الحاجة لحلول سياسية".
ووصف أوباما الوضع في أفغانستان بأنه "ملح"، علما أنه استهل جولته في ذلك البلد الآسيوي الذي تنتشر فيه قوات أميركية منذ عام 2001.
وعقب المؤتمر الصحافي، التقى أوباما مع الملك عبد الله الثاني الذي أكد أن "أن استمرار الدعم الأميركي للعملية السلمية في المنطقة وصولا إلى سلام عادل وشامل.. سيسهم إلى حد بعيد في توثيق العلاقات العربية - الأميريكية وتعزيز مصداقية الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة".
وأشار عبد الله الثاني إلى "الدور الكبير الذي يمكن للكونغرس القيام به في هذا المجال".
إلى ذلك شدّد على أن "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإيجاد تسوية عادلة للصراع العربي - الإسرائيلي يحتل سلم أولويات شعوب منطقة الشرق الأوسط".
وأكد أيضا أن "إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة سيبقى حجر الأساس ومفتاح الحل لأي تسوية نهائية للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي".
واعتبر ملك الأردن أن "استمرار إسرائيل في سياسة الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض وممارسة الحصار ضد الشعب الفلسطيني لن تسهم إلا في توسيع دائرة الخلاف وتقويض الجهود الهادفة لتحريك عملية السلام".
وجدد الملك عبد الله الثاني حرص الأردن "على دعم أمن واستقرار العراق"، لافتا إلى ظهور "مؤشرات إيجابية تعزز من فرص تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة في العراق". وتوقع أن يثمر هذا التوجه "نتائج إيجابية على طريق بناء العراق القوي والقادر على تحقيق تطلعات شعبه في بناء مستقبل أفضل".
كما أعرب العاهل الأردني "عن تقديره للمساعدات الأمريكية للأردن والتي تسهم في تعزيز التنمية في مختلف القطاعات ودفع عجلة الاقتصاد الوطني".
يشار إلى أن واشنطن تقدم مساعدات سنوية لعمان بحدود نصف مليار دولار.
ويرافق باراك أوباما في جولته الشرق أوسطية والأوروبية كلا من السناتور الديمقراطي عن ولاية رود أيلاند جاك ريد والسناتور الجمهوري من ولاية نبراسكا تشك هيجل.