Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الخميس 10 أبريل 2008 15:27 GMT
سورية: أسرة زهير الصديق تطالب فرنسا بكشف مصيره





احمد كامل - بي بي سي - دمشق
أحمد كامل
بي بي سي - دمشق

اغتيال الحريري
يؤكد صديق أنه كان في بيروت في اليوم الذي قتل فيه الحريري

شهدت مجريات قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري تطورات متسارعة على خلفية انباء اختفاء الشاهد الرئيسي في القضية محمد زهير الصديق في فرنسا

فقد تسلمت فرنسا عبر سفارتها في دمشق رسالة استفسار من عائلة زهير الصديق عن مصيره، وقال شقيقه الأصغر في تصريحات للصحفيين إنه إذا كان شقيقه اغتيل فإنه يتهم الوزير اللبناني مروان حمادة بتصفيته بالتآمر مع السلطات الفرنسية.

وأكد عماد الشقيق الأصغر للبي بي سي أنه سلم القنصل الفرنسي طلبا بالكشف عن مصير شقيقه وولديه وزوجته اللبنانية التي قال إنها "تمت بصلة قرابة للوزير والشخصية البارزة في قوى 14 آذار مروان حمادة".

وقال عماد إن القنصل وعده بالرد بأسرع وقت ممكن على أسئلته: "هل مازال زهير في فرنسا أم غادرها ؟ وإذا غادرها فإلى أين ؟ وهل غادرها طوعاً أم أنه خطف دون علم فرنسا؟".

وقد حاولت بي بي سي الاتصال بالوزير حمادة لكنه رفض التعليق على هذا الاتهام.

اتهامات

وأضاف عماد الصديق متحدثاً باسم أسرته وبكثير من الجدية أن كلام وزير خارجية فرنسا برنارد كوشنير عن عدم علم فرنسا بتحركات شقيقه ، لايقنعه ، مقرراً أنه : "إذا كان أخي متهماً فيجب سجنه ، وإذا كان شاهداً فيجب حمايته".

واتهم عماد الصديق في تصريحه للبي بي سي أطرافا لبنانية "مناهضة لسورية" بخطف شقيقه "لأن الأخير يملك معلومات" تضر بهم.

أما عمر، الشقيق الأكبر، فقد قال للبي بي سي إن زهير اتصل بأسرته لآخر مرة عبر الهاتف قبل 7 أشهر، وعبر شبكة الانترنت قبل شهرين، وأنه كان يشعر بالخوف ويتحدث عن أنه مراقب ومعرض لمحاولات الاغتيال.

وتساءل عمر الصديق عن سر امتلاك شقيقه للمال و"هو العاطل عن العمل، وعن صدقية تمتعه بعلاقات مع كبار السياسيين وهو الذي فشل في اتمام الدراسة الابتدائية في احدى مدارس دمشق".

ولم يتردد الأخوان في اتهام شقيقهم الذي جلب لهم الأضواء والكثير من التساؤلات بـ "الكذب"، فهما يؤكدان أن محمد زهير الصديق كان في دمشق يوم 14 فبراير/ شباط 2005 بينما يؤكد هو أنه كان في ذلك اليوم الذي قتل فيه رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، في بيروت وفي موقع الجريمة حتى ما قبل وقوعها بنصف ساعة.

والحقيقة أن تساؤلات الأخوين صديق عن مصير شقيقهم تهم الكثيرين، وإن لأسباب أخرى غير الأسباب الانسانية التي شددا عليها مراراً أمام الصحفيين.

تساؤلات

كثيرون يتساءلون هل أخفى محمد زهير الصديق نفسه، أم أن أحداً أخفاه؟ وهل من أخفاه يريد له الحماية ليستخدمه في الوقت المناسب؟ أم يريد إسكاته ومنعه من الكلام؟

تاريخ الرجل شديد الغموض ويترك المجال واسعاً لكل التكهنات ، تكهنات تتراوح بين من يدرج عملية اختفائه في اطار عملية حماية الشهود ، وبين من يدرجها تحت عنوان تصفية الشهود.

وكانت صحيفة السياسة الكويتية ذكرت الخميس انها تلقت اتصالا هاتفيا من صديق قال فيه إنه بصحة جيدة ويختبئ في دولة اوروبية قريبة من فرنسا. فالصديق عرف لأول مرة في قضية إغتيال الحريري، وقدم شهادة للقاضي الألماني المحقق دتليف ميليس أكد فيها أنه كان ضابطا مهما في الاستخبارات العسكرية السورية العاملة في لبنان قبل 14/2/2005 وأنه بهذه الصفة يشهد بوجود تورط سوري عالي المستوى في اتخاذ قرار إغتيال الحريري، ووجود تورط لبناني عالي المستوى -في فترة رئاسة الرئيس السابق ايميل لحود - في تنفيذ القرار.

بهذه الشهادة بات ينظر إلى الصديق على أنه الشاهد الرئيسي لاثبات من قتل الحريري. بتصريحات لاحقة له نفى فيها صحة كل ما قال وبات متهماً بشهادة الزور، وبتناقضات أخرى اصبح البعض يطالب بمحاكمته كمشتبه به في المشاركة في الاغتيال.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس قد استبعدت إمكانية عقد أية صفقة مع سورية تقضي بتجنيب عائلة الرئيس السوري بشار الأسد المحاكمة في هذه القضية لحمل دمشق على الابتعاد عن طهران. ووصفت دمشق هذه التصريحات بأنها استباق لنتائج التحقيق الدولي الجاري و الذي لم يكتمل.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com