بدأت المروحيات الأمريكية توزع الأغذية والأدوية في مناطق متفرقة من آتشي التي كانت أكثر تضررا من أمواج المد العملاقة التي غمرت عدة مناطق شاطئية في المحيط الهندي، مخلفة ما يناهز 150 ألف قتيل حسب تقديرات الأمم المتحدة.
وقد أصبحت عدة مناطق معزولة تماما بعد الكارثة، وما زال من الصعب إيصال المعونات التي حشدتها عشرات الدول إليها.
وقد فاق عدد الذين تأكد مصرعهم 124 ألف شخص، ومازالت الجثث تنتشل من المحيط كل يوم.
زعيم الكنيسة الأنجليكانية في العالم، روان ويليامس، يقول إن الدمار الذي لحق بآسيا سيجعل المؤمنين يعيدون النظر في عقيدتهم.
هبوط مستحيل
تقوم حوالي 12 مروحية أمريكية من نوع سيهوك بإيصال الإعانات من على ظهر حاملة طائرات قرب شواطئ آتشي، وهي أقرب منطقة من بؤرة الزلزال الذي تسبب في الأمواج العملاقة والذي بلغ 9 درجات على مقياس ريختر.
وكانت الإعانات قد تركزت في عاصمة المنطقة، باندا آتشي، نظرا لضياع البنية التحتية في باقي المنطقة.
ويقول مدير عمليات الأمم المتحدة الإغاثة بإندونيسيا مايكل إلمكيست إن العمل يعتمد على المروحيات لأنها الوسيلة الوحيدة لبلوغ المناطق الأشد عزلة.
كما قال البرنامج العالمي للغذاء أن المروحيات لم تستطع الهبوط لكون جماعات من الناس تجري نحوها آملة في المساعدة.
وقال رينان زواك، ضابط من البحرية الأمريكية للبي بي سي: "من الصعب تصديق مدى أسى هؤلاء الناس".
"المنكوبون يتدافعون ويبحثون عن مدخل إلى الطائرة ويطرقون باب الربان. يريدون الدخول إلى المقصورة..."
ويقول مراسل البي بي سي في آتشي التي كانت مسرحا لصراع طويل بين الحكومة الإندونيسية والثوار الانفصاليين إن الحكومة ترفض السماح للقوات الأمريكية بالدخول بكل حرية.
مخاوف من الأوبئة
ما تزال الجثث تملأ شوارع باندا آتشي، وتقول السلطات إنها تدفن ما بين 3500 و4000 جثة يوميا، آملة في بلوغ معدل 6000 يوميا، مما سيمكن من إنهاء العمل خلال الأيام الخمسة القادمة.
وقال مسؤول بالأمم المتحدة إن كبرى الأولويات هي منع تفشي الأوبئة، لكن لا بد من التركيز أيضا على عودة الحياة إلى مجراها الطبيعي.
ويتوقع وصول أول فوج من الجنود الأمريكيين يوم الأحد من قاعدة أوكيناوا اليابانية.
تم إرسال 1500 جندي أمريكي، لكنهم سيعملون في المناطق التابعة للحكومة فقط.