الام الاسترالية جيليان سيرل
|
واجهت الأسترالية جيليان سيرل خيارا عسيرا مع قدوم موجة تسونامي العملاقة حيث كانت تتناول الإفطار برفقة طفليها قرب فندق شاطئي بجزيرة فوكيت التايلندية.
أدركت الأم أن عليها التضحية بأحد طفليها إن أرادت النجاة، لكن لحسن الحظ، بقيت الأسرة كلها على قيد الحياة، وهم الآن في مدينتهم بيرت.
وقالت جيليان للصحافة إنها اختارت التمسك بأصغرهما سنا، وعمره سنتان رغم كون الآخر، وسنه 5 أعوام، لا يتقن العوم، بالإضافة إلى خوف شديد من الماء.
كان زوجها قد دخل الفندق لتوه لما جاءت الموجة المدمرة ووجدت نفسها عاجزة عن حماية صبييها، فأخذت تستنجد على مرأى ومسمع من الزوج الذي كان يطل من شرفة غرفته.
استنجدت الأم بامرأة قربها فحاولت التمسك بالابن الأكبر، لكن قوة المياه أخذته من قبضتها.
وبعد تراجع المياه، أخذ الثلاثة يبحثون عن الابن المفقود صارخين اسمه. وظنت أمه أنها فقدته إلى الأبد، لكن أحد الحراس وجده بعد ساعتين متمسكا بباب خشبي ليبقى طافيا على سطح الماء.
ولا يزال عدد ضحايا الكارثة في تزايد مستمر بينما يصل عمال الإنقاذ إلى مزيد من المناطق النائية. وتأكد حتى الآن مقتل ما لا يقل عن 122 ألف شخص.
ولا يزال الآلاف في عداد المفقودين منذ وقوع الزلزال الذي بلغت شدته 9 على مقياس ريختر الذي تسبب في موجة بلغ ارتفاعها عشرة أمتار وسافرت بسرعة وصلت إلى 500 كيلومتر في الساعة لمسافة سبعة آلاف كيلومتر لتضرب عددا من السواحل بل وبلغت الساحل الشرقي لإفريقيا.