Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: السبت 20 يناير 2007 21:55 GMT
كاتب أمريكي: "استسلام الفلسطينيين" ينهي الصراع مع إسرائيل؟



تغطية مفصلة:



مصطفى المنشاوي
مصطفى المنشاوي
بي بي سي- لندن‏

لم يكن غريبا أن تنتهي محاضرة عقدت في جامعة لندن هذا الأسبوع بمشادات كلامية بين بعض المشاركين الذين تعدى عددهم 150 شخصا.

دانيل بايبس

فالمحاضر هو "دانيل بايبس"، الأكاديمي الأمريكي المثير للجدل والشهير بتبنيه أفكار تيار المحافظين الجدد ونفاذه داخل صناعة القرار في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش.

وعنوان محاضرته هو "التهديدات التي تواجه وجود إسرائيل".

كما أن أفكاره لم تكن أقل سخونة، لتتنوع ما بين تشبيه العرب بالنازيين في طريقة معاملتهم لليهود وإسرائيل ورفض حق عودة اللاجئين الفلسطينيين والدعوة لاستسلام الفلسطينيين و وقف مفاوضات السلام مع العرب.

"الحلم يتجدد"

وعبر بايبس عن رأيه بعدم جدوى عملية السلام بين إسرائيل ودول عربية لأن الصراع لابد أن ينتهي ب "انتصار أحد الطرفين" الذي قال أنه يتمنى أن يكون إسرائيل.

وأضاف أن الطرق الدبلوماسية أدت إلى "نتائج عكسية" حتى الآن.

ودلل على ذلك بالقول إن "الحلم العربي لإزالة إسرائيل" كاد أن يختفي بعد "هزيمة" عدة دول عربية مجتمعة في حروب 1948 و1967 و 1973 وبالتالي عدم قدرة أي دولة منها على تحقيق هذا الحلم.

ولكن الحلم تجدد مع مفاوضات أسلو التي بدأت في التسعينيات، والتي "بادرت إسرائيل بعقدها حتى تعيد للعرب كرامتهم مقابل أن تضمن أمنها وتقبل وجودها" في المنطقة.

وقال بايبس إن الفلسطييين اساءوا فهم "الحسابات الإسرائيلية" باعتقادهم أن تلك المفاوضات "علامة ضعف الموقف الإسرائيلي"، مشيرا إلى أن اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 نجم عن ذلك الاعتقاد.

"شعب غير قانع"

واتهم الكاتب الأمريكي الشعب الفلسطيني بأنه "غير قانع" و "أكثر تشددا من حكامه" ولا يقبل ب "الحلول الوسطى" لإنهاء الصراع مع إسرائيل.

وقال: "هناك من يعتقد بأن الفلسطينيين يقنعون بالحصول على الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن انظر الى الخرائط التي تظهر "فلسطين الكبرى" واستمع إلى خطب المساجد و أقرأ الكتب الدراسية حتى تدرك أن كل أشكال الحياة الفلسطينية تستهدف إزالة إسرائيل".

وعن العنف الدائر في الأراضي الفلسطينية، علل باييس أن سببه هو "شعور الفلسطينين بالنشوة والثقة ... في القدرة على الانتصار في الحرب ضد إسرائيل، لا بسبب الاحتلال أو ممارساته".

ومن ثم، يرى بايبس أن على إسرائيل أن تقتضي على هذا الشعور حتى "تنتصر في هذه الحرب وتحصل على تقبل وجودها من قبل أعدائها العرب الذين يرغبون في إزالتها".

واستطرد قائلا: "يبقى الحل في استسلام الفلسطينيين".

وطالب بايبس، الذي ينتمي لمعهد السلام الأمريكي الذي يقدم النصيحة للحكومة فيما يتعلق بسياستها الخارجية، إدارة الرئيس جورج دبليو بوش بمساعدة إسرائيل تحقيق هذا "الانتصار" و تشجيع التأييد الفلسطيني والعربي لوجودها في المنظقة".

وكانت مجلة "واشنطن ريبورت أون ميدل إيست" في 2001 قد نقلت عن بايبس قوله أنه "ليس للمسلمين أي ارتباط ديني حقيقي بالقدس"، ويصف الفلسطينيين بأنهم "شعب تعس ويستحقون ما يواجهونه" من اعتداءات إسرائيلية.

"معاداة السامية"

من ناحية أخرى، قال بايبس، الذي يعد وجها دائم الظهور على شاشات التليفزيون الأمريكية للتعليق على قضايا الشرق الأوسط، إن معاداة السامية منتشرة في الدول العربية في وضع يشبه معاداة الدولة النازية لليهود في فترة الثلاثينيات من القرن الماضي التي شهدت حدوث "الهولوكوست".

وأشار إلى خطب لعلماء مسلمين قال إنها تحض على كراهية اليهود وتصفهم "بالخنازير" وموقف بعض المفكرين المسلمين "الذين يوفرون الخلفية الفكرية لقتل هؤلاء اليهود".

وعن موقف الشعوب العربية، قال بايبس إنها على استعداد للتصالح مع إسرائيل لولا موقف حكامها الذين يسعون إلى استغلال الصراع لصالح تشتيت الانتباه عن الوضع المتردي داخل دولهم.

وأشار إلى عدم جدوى اتفاقات السلام الإسرائيلية مع مصر والأردن، لأنها وقعت مع "حكام ديكتاتوريين" ورفضها المجتمع العربي الذي يعد "أقوى من الدولة" في هذا الشأن.

"هراء"

ورغم ان المحاضرة انتهت بالتصفيق الحار لكلمات بايبس، إلا أنها لم تخل من بعض اعتراضات الجمهور.

فقد طالب أحد الحاضرين الكاتب الامريكي بالذهاب للعيش في إسرائيل "لأنك لا تقل عنصرية عمن يعيشون هناك". وقد لقى التعليق تصفيقا من عدد آخر من الحاضرين.

وعندها تغيرت ملامح بايبس قبل أن يلاحقه صوت مغاير يقول "هذا هراء" و آخر يقول "أحسنت يا بايبس".

يذكر أن بايبس أثار الكثير من الجدل خلال السنوات القليلة الماضية. حيث تعرض خلال عام 2002 لعاصفة من النقد عندما أطلق موقعا إلكترونيا يرعاه أحد المستوطنين الإسرائيليين ويحمل اسم "مراقبة الحرم (الجامعي)" لمراقبة الأساتذة والمؤسسات الأكاديمية التي تنتقد إسرائيل، حيث طالب هذا الموقع الطلاب بتزويده بمعلومات عن أساتذتهم وآرائهم السياسية.

كما طالب الإدارة الأمريكية في مقال نشرته مجلة "كومنتاري" في نوفمبر 2001 بعد شهرين من هجمات سبتمبر، بممارسة "ضغوط سياسية واجتماعية للتأكد من عدم منح الإسلام موقعا خاصا من أي نوع في الولايات المتحدة".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com