Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الثلاثاء 25 يوليو 2006 13:05 GMT
مدونات لبنانية وإسرائيلية: القصف على أنغام الموسيقى
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


مصطفى المنشاوي
مصطفى المنشاوي
بي بي سي- لندن‏

"أعزائي الصغار من لبنان وفلسطين: موتوا بحب. التوقيع: الأطفال الإسرائيليون."

لا تتعجب إذا وجدت تلك الرسالة في بريدك الالكتروني أو عندما تتصفح مدوناتك المفضلة المعروفة باسم "البلوغرز".

طفلة إسرائيلية تكتب على قاذفة

فقط عليك إدراك أنك صرت جزءا من حرب لبنانية إسرائيلية من نوع آخر اندلعت مع بداية المواجهات بين القوات الإسرائيلية وحزب الله اللبناني.

ولا تقل تلك الحرب الجانبية ضراوة عن المعارك الحقيقية الدائرة بين الجانبين، فالأسلحة المستخدمة فيها متنوعة ومؤثرة كالصور وأفلام الفيديو بل والموسيقى أيضا.

فقد ظهر نص ذلك التعليق مع صورة لأطفال إسرائيليين يوقعون على صواريخ يستعد الجيش الإسرائيلي لإطلاقها على لبنان.

برغم أن الصورة حقيقية حيث التقطتها وكالة الاسوشيتد برس الأمريكية، إلا أن التعليق صاغه مدون عربي عبر عن غضبه مما يحدث.

يقول هيثم صباح للبي بي سي: "لقد شاهد الصورة على مدونتي ثلاثة ملايين شخص خلال ثلاثة أيام فقط ووصلتني الكثير من التعليقات بعضهم من الإسرائيليين الذين رفضوا نشرها."

"لحظة بلحظة"

ومع اندلاع القتال، ظهرت العديد من المواقع اللبنانية والإسرائيلية التي تنقل ما يحدث على الجانبين بدقة وسرعة بالغتين وذلك اعتمادا على مشاهدتهم على الأرض والصور التي يلتقطها أو أفلام الفيديو التي يقوموا بتسجيلها.

ففي يوم الجمعة 21 يوليو 2006، نقلت وسائل الإعلام الدولية خبر سقوط ثلاث صواريخ كاتيوشا على مدينة حيفا في الساعة الحادية عشرة وتسعة عشرة دقيقة.

بينما قام صاحب مدونة "جميل في المقاطعة" الإسرائيلي الذي يقيم في حيفا بنقل الخبر عن القصف الذي وقع بالقرب من بيته قبل ذلك بسبع دقائق كاملة.

أصحاب مدونات إسرائيلية أخرى من المدينة يقومون ببث آخر الأخبار بدءا من العاشرة صباحا حتى منتصف الليل في بعض الأحيان، بل أن بعضهم قاموا بضم مادتهم في مدونة واحدة للتمكن من ذلك.

ثلاثة ملايين شخص زاروا مدونتي لمشاهدة الصورة
هيثم صباح

بشكل عام، أظهر المدونون الإسرائيليون تأييدا لما تقوم به الحكومة من قصف للبنان، وإن دعوا إلى الحوار مع المدونين اللبنانيين والعرب في نفس الوقت.

فعلى موقع أطلق صاحبه عليه اسم "أهلا لبنان، أهلا بيروت" دعا فيه إلى "فتح قناة اتصال مع الجميع".

لكن المفارقة أنه دعا إلى في نفس الوقت إلى "ضرورة القيام بحرب شاملة مركزة لا هوادة ولا مساومة فيها تستهدف هؤلاء الناس".

"قصف بالموسيقى"

أما المدونات اللبنانية، فانصرفت في معظمها إلى وصف ما يخلف القصف الإسرائيلي من دمار من خلال مشاهدات المواطنين على الأرض، وإلى تحليل مسؤولية وصول الوضع إلى ما هو عليه.

فقد تناقلت كثير من المدونات صور الأطفال الذين قتلوا بعد قصف الطائرات الإسرائيلية لبلدة مروحين، وكذلك العائلات المشردة.

أما مازن كيرباج الذي يعمل ملحنا فمزج أصوات القذائف الإسرائيلية على بيروت مع صوت الموسيقى الحزينة ووضع المقطع على مدونته.

الكثيرون ألقوا اللوم على إسرائيل والولايات المتحدة، أما صاحب مدونة عرين الأسد، فاتهم حزب الله بتصعيد الأزمة وقال في رسالة وجهها إلى زعيم حزب الله: "إلى حسن نصر الله، فلتذهب إلى الجحيم أنت ومن معك من إرهابيين".

بينما قال صاحب مدونة "ملاحظات من بيروت" إن سوريا وإيران "تتربحان سياسيا واقتصاديا على حساب الأطفال اللبنانيين الذين يباعون كالأسهم في البورصة".

كما أطلق عدد من المدونات حملة للتبرع لصالح المتضررين من الهجوم الإسرائيلي مصحوبة بوسائل الاتصال بالصليب الأحمر اللبناني وهيئات الإغاثة الدولية.

وظهرت العديد من المدونات أطلقها أجانب يعيشون في لبنان أو تم ترحيلهم منها أو متعاطفين مع اللبنانيين.

فهاردج، المواطن السويدي الذي يستعد للرحيل من بيروت حيث يقضي فيه أجازته، قال في مدونته "بيروت تحت الحصار" أنه يشعر"بالخزي لأنني أترك هؤلاء ممن لا يستطيعون مغادرة لبنان مثلي".

الانتشار بالفيديو
أثار الدمار جراء القصف الإسرائيلي على لبنان

وسيلة أخري في المواجهة الالكترونية هي أفلام الفيديو على الانترنت سجلها مدونون من الطرفين حول القصف، وكان الإقبال علي مشاهدتها عاليا للغاية.

فأحد أفلام الفيديو التي تظهر ذعر عائلة إسرائيلية في حيفا تهرع إلى أحد الملاجيء بعد أن دقت صفارة الإنذار شاهده حوالي نصف مليون شخص وفق إحصاءات موقع You Tube الشهير.

"إمكانية للحوار"

وسط كل هذه التغطية من جانب المدونين، يأتي السؤال ما الذي يدفع أشخاص إلى إعطاء كل هذا الجهد والوقت قد يتعدى عشرين ساعة يوميا إلى فعل ذلك.

أصحاب مدونة "لبنان الالكترونية" نشروا دعوة إلى التبرع لتمويل المدونة، قائلين أن أكثر من مليون ونصف مليون شخص تصفحوا المدونة منذ إنطلاقها في الثاني عشر من يوليو.

أما صاحب مدونة "جميل في المقاطعة" فيقول إن تغطيته المتواصلة تأتي انطلاقا فقط من "حب إسرائيل وأرض إسرائيل والرغبة في العيش فيها".

بينما عبر أصحاب بعض المدونات الأخرى عن رغبتهم في تقديم "إعلام بديل" يغني عن وسائل الإعلام الرئيسية التي وصفوها بالمتحيزة.

الحوار قد يكون هدفا أخر بين لبنانيين وإسرائيليين من خلال المدونات في وقت تشتعل فيه الجبهة العسكرية بين البلدين.

وعن ذلك، تقول ليزا جولدمان من موقع "جلوبال فويسيز" أو أصوات عالمية الذي يهتم بالمدونات: "هذه أول مرة في التاريخ يتمكن فيها مواطنو دولتين في حالة حرب من التواصل والتعبير عن مشاعرهم لبعضهم البعض."

فقد بعث أحد الإسرائيليين برسالة إلى موقع "منتدى المدونين اللبنانيين" يجمع مجموعة من المدونين قال فيها: " شكرا لأنكم تقولون لنا ماذا يحدث عندكم، لأننا نركز على القنابل التي تسقط على إسرائيل".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة