Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الجمعة 06 أغسطس 2004 12:03 GMT
نبذة عن المرجع آية الله علي السيستاني



يتبع السيستاني خط حوزة النجف الذي لا يؤمن بولاية الفقيه

يعد آية الله على السيستاني احد المراجع الدينية الرئيسية للشيعة في مختلف أنحاء العالم، وهو واحد من اربعة مراجع كبار في حوزة النجف الاشرف (المراجع الآخرون هم: آيات الله اسحق الفياض وبشير النجفي ومحمد سعيد الحكيم).

وعاش السيستاني حياة مضطربة مع النظام العراقي السابق، حيث قضى فترات طويلة من عمره قيد الاقامة الجبرية، لكنه ظل بعيدا عن السياسة بشكل كبير.

ويتبع السيستاني الخط التقليدي لحوزة النجف الذي لا يؤمن بولاية الفقيه الذي نادى به زعيم الثورة الاسلامية في ايران آية الله خميني - اي انه لا يؤمن بتدخل الدين في السياسة.

وتعرض أسلوبه الهادئ الذي اضطر لنهجه للعيش في عراق صدام حسين للانتقاد من جانب زعماء الشيعة من جيل الشباب الأكثر راديكالية وحماسا مثل مقتدى الصدر، ابن آية الله محمد صادق الصدر، الذي قتل على يد النظام المخلوع.

تتخذ نسبة كبيرة من شيعة العراق السيستاني مرجعا للتقليد

وفي أبريل/نيسان وبعد سقوط النظام العراقي السابق مباشرة حاصر اتباع الصدر منزل السيستاني مطالبين مغادرته البلاد وأن يعترف بمقتدى الصدر مرجعا دينيا، ولكن السيستاني لم يواجههم واعتكف عن الانظار.

ورغم ذلك اتخذ الصراع على زعامة الطائفة الشيعية منحى دمويا، فبعد أيام من عودته من منفاه في لندن طعن الزعيم الشيعي العراقي عبد المجيد الخوئي، ابن المرجع الاسبق آية الله ابوالقاسم الخوئي، ومات في النجف الأشرف. وخرجت ادعاءات بأن الصدر متورط في الحادث.

وقد اصدر القضاء العراقي بالفعل مذكرة اعتقال بحق مقتدى الصدر بتهمة الضلوع بقتل الخوئي.

ويمثل السيستاني الاتجاه السائد لرجال الدين لشيعة المحافظين في العراق المولودين في ايران، بينما تطالب جماعة الصدر الراديكالية بمرجع عربي الاصل.

الانتخابات

وفي الأشهر القليلة بعد الحرب ظهر آية الله السيستاني متبنيا نفس الأسلوب المعتدل الذي نهجه من قبل.

وكرر مسؤولو قوات التحالف، الذين يعون سلطاته وتأثيره، ثنائهم على آرائه المعتدلة.

وبالكاد ما يكون السيستاني، الذي يؤمن بفصل الدين عن الدولة، قد ألقي ببيانات سياسية، وحث مرارا أتباعه ومقلديه على عدم حمل السلاح ضد قوات التحالف.

لكن في أكتوبر ونوفمبر من عام 2003 أصبح السيستاني أكثر انتقادا للخطط السياسية الأمريكية في العراق.

ورفض خطة أمريكية تم الاتفاق عليها مع مجلس الحكم، يسمح بنقل السلطة لحكومة مؤقتة في يونيو/حزيران عام 2004. وكان من المفترض أن تصيغ الحكومة دستور مؤقت.

الصحن الحيدري في النجف

تقول هذه الخطة إن الحكومة العراقية لن تنتخب من قبل العراقيين كلية لكنها ستختار من قبل مجلس مؤقت ينتخب هو نفسه من قبل أعضاء مجلس معين من قبل أمريكا وأعضاء من الحكومة المحلية في مختلف أنحاء البلاد.

وانتقد السيستاني هذه الخطة على اعتبار أنها لا تعطي ما يكفي في صياغة العملية السياسية. وقال أيضا إنها تفتقر إلى الحفاظ على الهوية الاسلامية للبلاد.

وقال السيستاني: "نريد انتخابات حرة وليس تعيينات".

وفي يناير خرج آلاف من مؤيديه إلى الشوارع تأييدا لدعوته لاجراء انتخابات مباشرة.

انتقاد القانون المؤقت

ورغم أن السيستاني قبل بتوصيات بعثة الأمم المتحدة، التي خلصت إلى أن الانتخابات لا يمكن عقدها قبل يونيو/حزيران عام 2004، غير أنه انتقد بشدة الدستور المؤقت الذي أعلن عنه مجلس الحكم في مارس/آذار.

وفي بيان نشر على موقعه على الانترنت في مارس/آذا قال السيستاني إن القانون الجديد وضع "عراقيل في طريقا التوصل إلى دستور دائم للبلاد".

وحجبت المصادمات الكبيرة بين جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر والقوات الأمريكية في أبريل/نيسان الضوء عن انتقادات السيستاني لعملية تسليم السلطة.

وأثارت المصادمات حفيظة الشيعة في مختلف أنحاء العالم خشية تعرض الأماكن المقدسة في مدن النجف وكربلاء للانتهاكات.

ودعا السيستاني جميع الجماعات المسلحة للانسحاب من المدينتين.

وستساعد آراء السيستاني معظم العراقيين في أخذ قرار بشأن ما إذا كانوا سيقبلون أو يرفضون الحكومة المؤقتة الجديدة التي حلفت اليمين الدستورية في الأول من يونيو/حزيران الماضي.

وطبقا لما ذكره مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق، الأخضر الابراهيمي، فإن آية الله على السيستاني لم يلعب دورا مباشرا في اختيار الوزراء، لكنه ظل على اتصال بالتقدم الذي يتم احرازه في المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة المؤقتة.

سيرته

ولد آية الله علي السيستاني في ربيع الأول من عام 1930 في مدينة مشهد شرقي ايران، وتلقى تعليمه الاولي فيها.

انتقل بعد ذلك إلى الحوزة العلمية في قم حيث تتلمذ على يد المرجع السيّد حسين البروجردي وغيره من العلماء والمراجع الشيعة.

ثم غادر قم متجهاً إلى النجف بالعراق في عام 1951، حيث اكمل دراسته الدينية تحت اشراف الإمام الحكيم وآية الله الشيخ حسين الحلي والإمام الخوئي.

وقد اشتغل بالبحث والتدريس وإلقاء المحاضرات على التلاميذ في حوزة النجف وله الكثير من المؤلفات في العلوم الدينية.

وفي اعقاب حرب الخليج الثانية وتمكن نظام صدام حسين من القضاء على الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في سائر المحافظات العراقية، اعتقل السيستاني ومعه مجموعة من العلماء ومكث في السجن لفترة قبل اطلاق سراحه.

وفي عام 1992 عندما توفي المرجع السيد الخوئي نودي بالسيستاني مرجعا.

ولكنه بقي رهن الاقامة الجبرية في منزله بالنجف حتى اطيح بنظام صدام حسين في العام الماضي.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة