أثارت مشاهد القتلى والجرحى من الأطفال الروس وهم ينقلون من بين حطام المدرسة المنكوبة مشاعر الصدمة بين المسلمين في الشرق الأوسط ودفعت عددا من المفكرين والمثقفين في العالم العربي والإسلامي إلى الدعوة إلى ممارسة النقد الذاتي حول أعمال العنف التي تتبناها جماعات إسلامية متشددة.
وكان عبد الرحمن الراشد الصحفي السعودي والمدير التنفيذي لقناة العربية الإخبارية قد استهل حملة انتقادات ضد هذه الجماعات الإسلامية المتشددة قائلا: " قطعا ليس كل المسلمين إرهابيين لكن بكل أسى نقول إن غالبية الإرهابيين في العالم مسلمون".
كما حمل علماء المسلمين الراديكاليين مسؤولية ما يسميه بالعنف الإسلامي حول العالم واتهمهم باستغلال الدين الإسلامي الذي يحض على السلام والتسامح.
واتهم الراشد في مقالة المنشور بجريدة الشرق الأوسط الشيخ يوسف القرضاوي بالتحريض على الإرهاب وقتل المدنيين قائلا: "تصوروا عالم دين يحث على قتل مدنيين، شيخ في أرذل العمر يحرض صبية صغار على قتل مدنيين في وقت له بنتان تدرسان في حماية الأمن البريطاني في المملكة المتحدة الكافرة".
علاج ذاتي
وفي مقابلة مع إذاعة بي بي سي قال الراشد إن "جميع العمليات الإرهابية التي نفذت خلال العشر سنوات الأخيرة قام بها مسلمون" ودعا إلى ممارسة العلاج الذاتي والتوقف عن تدبيج المقالات والخطب التي تدعي براءتنا.
وفي نفس السياق شن الكاتب الإسلامي أحمد بهجت الصحفي بجريدة الأهرام المصرية حملة شعواء على منفذي هذه العمليات قائلا إن العالم ينظر إلى المسلم باعتباره "وحشا يتغذى على دماء الأطفال وآلام عائلاتهم.
وألقى الكاتب باللائمة فيما حدث على ما وصفه بالفهم الخاطئ للإسلام والذي اعتبره أخطر عدو للمسلمين، كما أنه لا يخدم القضية الشيشانية، هذا في حال ثبوت ضلوع الانفصاليين الشيشان في الأزمة.
وذهبت الكاتبة الفلسطينية منى الغصين خطوة أبعد عندما اتهمت ما أسمتهم بسادة العمليات الانتحارية باستهداف الشباب الصغار في المخيمات وتوزيع الوعود عليهم بالذهاب إلى الجنة، بالرغم من أن الإسلام لا يوجد به أي نص يبيح قتل المدنيين.
وأضافت الغصين: "أن الإرهاب سيستمر لفترة بسبب ثقافة عين بعين المنتشرة حاليا بين المسلمين".
ومن ناحية أخرى أكد الشيخ محمد عاكف المرشد العام لجماعة الأخوان المسلمين المصرية المحظورة على أن حصار مدرسة بيسلان لا يتفق مع "مبدأ الجهاد" غير أنه دعا إلى عدم توصيف هذه العملية بالإرهابية.