التجارة من القطاعات التي شهدت تحسناً في الاقتصاد الصيني مؤخراً
|
قال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو إن اقتصاد بلاده يظهر بعض إشارات التعافي من الأزمة المالية العالمية.
وأضاف جياباو في تصريحات على هامش قمة الآسيان الملغاة في تايلاند إن الاقتصاد الصيني يبدي "تغيرات إيجابية"، لكن لا زال يواجه "صعوبات كبيرة جداً".
وكانت الصين نفذت حزمة دعم بقيمة 4 ترليون يوان (585 مليار دولار) لتحفيز اقتصاد البلاد.
لكن جياباو أعرب عن استعداده لانفاق المزيد إذا كان ذلك ضرورياً لدعم الاقتصاد الصيني.
وعلى الرغم من المشكلات التي يواجهها الاقتصاد الصيني الثالث في العالم، فمن المتوقع أن ينمو بما لا يقل عن 5 في المئة خلال العام الحالي، وذلك في تباين كامل عن العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى.
وقال جياباو إن اقتصاد بلاده أظهر ارقاماً أكثر من المتوقع خلال الربع الأول من عام 2009.
وأضاف أن بعض القطاعات الاقتصادية تمر بمرحلة "تعاف تدريجي"، مستشهداً بالتحسن الذي شهدته الصين في الاستثمار والانفاق والتجارة.
تعاف تدريجي
لكنه أوضح أن الصين تعد لتطبيق المزيد من الإجراءات للتأكد من استمرارية الاقتصاد على الثبات.
يذكر أن بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) أعلن الأحد أنه سيؤمن السيولة التي يحتاجها النظام المالي من أجل التنمية الاقتصادية.
وكانت الأرقام أظهرت في وقت سابق من أبريل/ نيسان الجاري أن القطاع الصناعي الصيني حقق نمواً خلال مارس/ آذار الماضي لأول مرة منذ ستة أشهر.
ويأتي الإعلان عن هذا النمو بعد أن تراجعت الصادرات الصينية في فبراير/ شباط الماضي بأكثر من الربع عما كانت عليه قبل عام.
وحول الخطط المستقبلية، أعلن جياباو أن النمو المستهدف لعام 2009 هو معدل 8 في المئة، لكن العديد من المحللين يعتقدون أنه سيكون في حدود الـ 5 في المئة.
ويخالف العديد من المحللين كذلك توقعات جياباو حول الإشارات الإيجابية للاقتصاد الصيني، ويعتقدون أن بكين ستظل تعاني خلال التباطؤ الاقتصادي العالمي.
وتأتي تصريحات جياباو بعد أيام من تصريحات للرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه يرى "بصيص أمل" في الاقتصاد الأمريكي.