يواجه الاقتصاد الياباني أشد موجة كساد يتعرض لها منذ الحرب العالمية الثانية
|
أماط رئيس الوزراء الياباني تارو آسو اللثام رسميا عن خطة تحفيز اقتصادي قياسية بلغت قيمتها 150 مليار دولار أمريكي، وتسعى طوكيو من خلالها إلى إعادة الحياة والحيوية إلى اقتصادها المترهِّل الذي تأثر بشدة من جرَّاء الأزمة المالية الراهنة التي تضرب الاقتصاد العالمي.
وقال آسو إن الخطة الجديدة، والتي تعادل قيمتها ما نسبته 3 بالمائة من الناتج الإجمالي المحلي، ترمي إلى حماية سبل عيش ومصادر الرزق بالنسبة للمواطنين اليابانيين، بالإضافة إلى تعزيز مستقبل النمو الاقتصادي في البلاد.
وتشمل خطة التحفيز، والتي تعادل قيمتها بالعملة المحلية 15.4 تريليون ين ياباني، إجراءات ترمي إلى تعزيز صناعة السيارات ذات الكفاءة العالية في مجال استهلاك الوقود وتطوير صناعة الإلكترونيات.
يُشار إلى أن الاقتصاد الياباني قد تضعضع بشدة من جرَّاء انهيار الصادرات، وهو يواجه الآن أشد موجة كساد يتعرض لها منذ الحرب العالمية الثانية.
تصويت برلماني
ويعتزم الإئتلاف الحاكم في اليابان طرح خطة التحفيز الاقتصادي الجديدة على البرلمان لإقرارها مع نهاية الشهر الجاري.
وقال آسو في مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة للإعلان عن الخطة: "نحن نطبق سياسة وطيدة على شكل إجراءات ملائمة للأزمة الاقتصادية، وذلك من أجل حماية سبل عيش ومصادر رزق شعبنا."
وأضاف قائلا: "إن أول أهدافنا هو منع الاقتصاد من الانهيار والسقوط إلى الحضيض. أما الهدف الآخر، فهو منح الناس شعوا بالأمان."
الخطة الثالثة
يُذكر أن هذه هي خطة التحفيز الثالثة التي تطرحها الحكومة اليابانية في غضون عام، فهي تُضاف إلى الـ 12 تريليون ين التي أنفقتها الحكومة خلال خطتي الإنقاذ الماضيتين، بالإضافة إلى الإعفاءات الضريبية والمبالغ المالية التي وزعتها الحكومة على الهيئات والأشخاص لمساعدتهم في مواجهة الأزمة الاقتصادية.
وكانت اليابان قد أعلنت في السابع عشر من الشهر الماضي أن قطاع تجارة التجزئة لديها شهد خلال شهر فبراير/شباط المنصرم أكبر نسبة هبوط له منذ سبع سنوات، الأمر الذي زاد من حدة المخاوف من احتمال تفاقم وتوسُّع هوة الركود الاقتصادي في البلاد.
فقد ذكرت الأرقام الصادرة عن الحكومة اليابانية أن نسبة إنفاق المتسوقين في شهر فبراير/شباط الفائت كانت أقل بـ 5.8 بالمائة من نسبة إنفاقهم خلال نفس الفترة من العام المنصرم، إذ بلغ إجمالي قيمة الإنفاق العام في البلاد خلال الفترة المذكورة 9.98 تريليون ين (أي ما يعادل 101 مليار دولار أمريكي).
للمرة السادسة
سجَّلت الصادرات اليابانية خلال شهر فبراير/شباط انخفاضا قياسيا بنسبة 49.4 بالمائة
|
وقالت الحكومة إن نسبة الانخفاض بلغت أكثر من ضعفي نسبة الهبوط السنوي المسجَّل خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي والبالغة 2.4 بالمائة، كما كانت المرة السادسة على التوالي التي تُسجل فيها نسبة انخفاض شهري في مبيعات التجزئة في البلاد.
كما أعلنت اليابان أن صادراتها خلال شهر فبراير/شباط الماضي قد سجَّلت انخفاضا قياسيا بنسبة 49.4 بالمائة مقارنة بنفس الشهر من عام 2008.
وظهرت على الاقتصاد الياباني، وهو ثاني أكبر اقتصاد في العالم، آثار الأزمة الاقتصادية بشكل واضح مع تدني الطلب على الصادرات التي تكتسي أهمية كبرى بالنسبة لاقتصاد البلاد.
وتشير الأرقام إلى أن الصادرات اليابانية لشهر يناير/كانون الثاني الماضي كانت قد انخفضت أيضا بنسبة 45.7، مقارنة بنفس الشهر من 2008.