التقى رئيسا شركتي "نافتوغاز" الاوكرانية و "غازبروم الروسية" للمرة الاولى في موسكو منذ ان اوقفت روسيا شحنات الغاز الى اوكرانيا الاسبوع الماضي.
وقال الناطق باسم " غازبروم" ان المسؤولين ناقشا سبل انهاء ما وصفه بالازمة المتصاعدة، والتي ادت الى تخفيض امدادات الغاز بشكل كبير الى عدد من الدول الاوروبية.
وقد نشب الخلاف بين أوكرانيا وروسيا بشأن أسعار الغاز قُبيل أسابيع. حيث تقول "غازبروم" إن لها مستحقات على أوكرانيا تتجاوز قيمتها 600 مليون دولار، في حين تؤكد أوكرانيا أنها قامت بتسديد كافة ديونها لموسكو.
وقد أُضيف عامل آخر إلى الأزمة وهو فشل الجانبين في الاتفاق على سعر الوقود خلال عام 2009.
وقد دعت المفوضية الأوروبية، كلا من روسيا واوكرانيا للعمل معا من أجل الاستئناف الفوري لضخ الغاز إلى دول الاتحاد الأوروبي بعد أن كان قد توقف تماما صباح امس ألأربعاء.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية في إيجازها الصحفي الأربعاء: "لقد حث رئيس المفوضية جوسيه مانويل باروسو أوكرانيا وروسيا على استئناف الضخ الكامل والفوري لإمدادات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي."
وأضافت المتحدثة قائلة إن باروسو أخبر كلا من روسيا وأوكرانيا بأنه "من غير المقبول بأن تُؤخذ إمدادات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي كرهينة من قبل النزاع على الأسعار بين البلدين."
وهدد باروسو بأن المفوضية على استعداد لإرسال مراقبين إلى كلا البلدين من أجل مراقبة تدفق الغاز من روسيا عبر الأراضي الأوكرانية إلى دول الاتحاد الأوروبي."
دول متضررة
وقد ضمت قائمة الدول التي أعلنت توقفا تاما لإمدادات الغاز الروسي إليها عبر الأراضي الأوكرانية كلا من رومانيا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا والبوسنة والهرسك وبلغاريا وكرواتيا واليونان وهنغاريا ومقدونيا وصربيا، بالإضافة إلى تركيا.
طالب بوتين رئيس شركة "غازبروم" بتقليص إمدادت الغاز إلى أوروبا
|
أما إيطاليا والنمسا، فتقولان إنهما تلقتا 10 بالمائة فقط من إمدادات الغاز الروسي المتوقع وصولها إليهما.
وتقول بلغاريا إن لديها من إمدادات الغاز ما يكفيها فقط لعدة أيام، بينما لجأت دول عدة أخرى إلى احتياطيها الاستراتيجي لسد حاجتها من الغاز.
وقالت سلوفاكيا إنها ستعلن حالة الطوارئ في البلاد بسبب تراجع إمدادات الغاز، وإن أكدت أنها ستسعى للحيلولة دون تأثير الانخفاض على الخدمات العامة الرئيسية وعلى المستهلكين.
وكان العديد من الدول الأوروبية قد أعلن الثلاثاء أن إمدادات الغاز الروسي لها قد تراجعت بصورة كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية.
برد قارس
يُذكر أن روسيا تزود أوروبا بحوالي ربع احتياجاتها من الغاز الطبيعي، ويعبر 80 بالمائة منها الأراضي الأوكرانية.
ويأتي الخلاف الحالي بين روسيا وأوكرانيا بشأن أسعار الغاز وسط موجة البرد القارس التي تجتاح أوروبا والتي يتوقع أن تؤدي إلى رفع الطلب على الوقود بشكل حاد.
وتقول شركة "غازبروم" الروسية العملاقة إن أوكرانيا هي من أغلق ثلاثة من خطوط الأنابيب الأربعة التي تنقل الوقود الروسي إلى أوروبا، الأمر الذي حال دون ضخ الغاز الروسي عبرها.
من جهة أخرى، قالت "نافتوغاز"، وهي شركة الطاقة الرئيسية في أوكرانيا، إنه من المقرر استئناف محادثاتها مع "غازبروم" الروسية يوم غد الخميس، بغية تسوية النزاع بينهما بشأن أسعار الغاز.
وكان أوليه دوبينا، رئيس شركة "نافتوغاز"، قد أعلن استئناف المحادثات مع الشركة الروسية غير أن شركة "غازبروم" لم تؤكد النبأ.
تعتمد أوروبا في ربع استهلاكها من الغاز على روسيا
وكانت روسيا قد قطعت إمدادات الغاز عن أوكرانيا بداية العام الجاري وسط خلاف بشأن بعض المتأخرات من جانب أوكرانيا.
وتتهم "غازبروم" أوكرانيا بإغلاق خطوط أنابيب نقل الوقود عبر أراضيها "بصورة غير مسبوقة"، وتقول إن 40 مليون متر مكعب من الغاز فقط تصل إلى أوروبا من أصل الـ 225 مليون متر مكعب المفترض ضخها.