خسائر الأعاصير في كوبا بلغت ما يقرب من 10 مليارات دولار
|
قالت كوبا إنها مرت بإحدى أكثر السنوات صعوبة من الناحية الاقتصادية منذ سقوط الاتحاد السوفيتي.
وقال وزير الاقتصاد خوسيه لويس رودريجيز إن الاقتصاد الكوبي حقق نسبة نمو بلغت 4.3 في المائة العام الماضي أي أقل كثيرا من الهدف الذي حددته الحكومة أي 8 في المائة.
ودعا الرئيس الكوبي راؤول كاسترو إلى فرض إجراءات تقشف تشمل خفض الرحلات الخارجية الرسمية والعلاوات التشجيعية.
وكانت كوبا قد تعرضت لعدد من الأعاصير مثل جوستاف وبالوما، مما أوقع خسائر تقدر بما يقرب من 10 مليارات دولار.
وقد ارتفعت أيضا صادرات المواد الغذائية بأكثر من 8 مليار دولار في العام الماضي.
ويقول مايكل فوس، مراسل بي بي سي في هافانا، إن الحكومة الكوبية كانت تأمل أن يتمكن اقتصادها المركزي من مقاومة الأزمة المالية العالمية في الوقت الذي يستعد الكوبيون للاحتفال بالذكرى الخنمسين على قيام الثورة.
عوامل خارجية
وقد أرجع رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان الكوبي أوزفالدو مارتينيز انخفاض النمو الاقتصادي إلى عوامل خارجية.
ويقول مراسلنا إن كوبا تضيف إلى ناتجها المحلي الإجمالي ما تنفقه على التعليم والتأمين الصحي وما تقدمه الدولة من دعم للسلع الغذائية وهو ما يعني أن الأرقام النهائية تعكس الانفاق العام وليس فقط حصيلة الناتج الاقتصادي كما تفعل باقي دول العالم.
وتوقع رودريجيز أن يحقق الاقتصاد الكوبي نموا بنسبة 6 في المائة عام 2009.
وقال الرئيس راؤول كاسترو الذي خلف شقيقه فيدل كاسترو في فبراير/ شباط الماضي أمام الجمعية الوطنية "يجب أن نكون واقعيين وأن نعدل من أحلامنا ونجعلها ممكنة التحقق وهو ما يعني الالتزام بالمبدأ الاشتراكي الذي يقضي بأن يحصل كل فرد حسب عمله".
وقال كاسترو إن الحكومة ستخفض الزيارات الرسمية إلى الخارج بنسبة 50 في المائة وتوقف العمل بموجب النظام الذي يقضي بمكافأة العمال وقادة المؤسسات الاقتصادية والمسؤولين بإجازات مدفوعة تكلف الدولة سنويا 60 مليون دولار.
وكان قادة دول أمريكا اللاتينية قد دعوا الرئيس الأمريكي المنتخب باراك اوباما على إنهاء المقاطعة الاقتصادية التي تفرضها بلاده على كوبا منذ 46 عاما.
وقال أوباما إنه سيرفع القيود المفروضة على سفر العائلات وتحويل الأموال إلى كوبا إلا أنه سيبقي على الحظر الاقتصادي للضغط على الحكومة من أجل إدخال تغييرات سياسية.