اتفق القادة على تشجيع التعاون التجاري وتبادل العملات بين بلدانهم
|
تعهد قادة في أكبر ثلاث اقتصاديات في آسيا، اليابان والصين وكوريا الجنوبية، بالتعاون بشكل أوثق فيما بينهم من أجل تقليص حجم الضرر الناجم عن الأزمة الاقتصادية العالمية على بلدانهم.
فخلال اجتماع مشترك بينهم في مدينة فوكوكا اليابانية، اتفق رئيس جمهورية كوريا الجنوبية مع رئيسي وزراء اليابان والصين على تشجيع التعاون التجاري وتبادل العملات بين بلدانهم.
وقد وصف رئيس الوزراء الصيني، وين جيباو، المؤتمر، وهو الأول من نوعه، بأنه يعد بمثابة "حجر زاوية" للتعاون بين البلدان الثلاثة.
وأضاف وين قائلا إنه سيكون لمثل هذا التعاون الثلاثي "أهمية حقيقية" في مواجهة الأزمة المالية الراهنة التي تضرب الاقتصاد العالمي.
ويقول دنكان بارتليت، مراسل بي بي سي في العاصمة اليابانية طوكيو، إن هناك روابط اقتصادية جيدة بين البلدان الثلاثة المشاركة في اللقاء.
وأضاف المراسل قائلا إن هذه الدول تأمل في أن يؤدي التعاون بين دولهم والدول المجاورة إلى إخراج منطقة شرق آسيا من الأزمة الاقتصادية العنيفة التي تواجهها حاليا.
تبادل العملات
وقال زعماء الدول الثلاث إن بلدانهم تعتزم زيادة كمية الأموال التي يتم تبادلها فيما بينها من خلال ما يعرف بمبادرة تشيانج ماي التي ستفيد كوريا الجنوبية بوجه خاص بعد أن خسرت عملتها ثلث قيمتها منذ أوائل العام الجاري.
ويقول مراسلنا إن الدول الثلاث تعتقد أن تبادل العملات سيحول دون تكرار الوضع الذي نشأ قبل 11 عاما عندما أدى الانخفاض المفاجئ في قيمة العملات إلى الأزمة الاقتصادية الكبرى في آسيا.
وقد دعا الزعماء الثلاثة أيضا إلى تقديم دعم مالي عاجل لبنك التنمية الآسيوي.
وكان البنك المركزي في كوريا الجنوبية قد أعلن في بيان أصدره قبل الاجتماع أنه رفع حجم التبادل الثنائي مع بنك اليابان المركزي بقيمة 20 مليار دولار كما رفع نفس الحجم مع الصين بقيمة 26 مليار دولار.
تجنب الخلافات
ويقول مراسلنا إن اليابان تحاول أن تتجنب خلافاتها مع الصين بعد أن ساهمت العلاقات التجارية بين الدولتين في إخراج اليابان من أزمتها الاقتصادية.
وكانت الدول الثلاث، التي تمثل 75 في المائة من اقتصاديات المنطقة وثلثي حجم تجارتها، قد اتخذت مجموعة من الإجراءات الاقتصادية لدعم الاقتصاد خلال الأشهر الأخيرة.
وأعلنت اليابان يوم الجمعة خطة بقيمة 23 تريليون ين (حوالي 255 مليار دولار أمريكي) للتغلب على الأزمة المالية، من المقرر أن يُستخدم نصفها من أجل استعادة الاستقرار في الأسواق المالية. وكانت اليابان قد رصدت 27 تريليون ين في أكتوبر/ تشرين الأول لنفس الغرض.
وفي اجتماع منفصل يوم السبت أدان زعيما كوريا الجنوبية واليابان كوريا الشمالية بسبب ما وصفاه بتقاعسها عن التعاون خلال الجولة الأخيرة من المحادثات السداسية التي جرت في بكين أخيرا من أجل تفكيك برنامجها النووي.