انخفض الجنيه الاسترليني الى ادنى مستوى له امام اليورو يوم الاربعاء وسط تقارير جديدة افادت بتراجع الاقتصاد البريطاني.
وبالاضافة الى اقفال الجنيه الاسترليني على 1.14 يورو يوم الاربعاء، فقد انخفض كذلك مقابل سلة من العملات الاخرى.
وكانت نسب الفائدة قد خفضت من جديد في بريطانيا وفي بلدان اليورو الـ15 حيث لا تزال نسبة الفائدة اعلى من نسبة الفائدة في بريطانيا.
وقد اثرت التقارير الصادرة الاربعاء على قوة الجنيه الاسترليني مقابل العملات الاخرى اذ افادت بأن الاقتصاد البريطاني تراجع بنسبة 1 بالمئة خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
كما انخفض الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الامريكي اذ تم التداول فيه بقيمة 1.48 دولار يوم الاربعاء.
وقال المعهد الوطني للاقتصاد والابحاث الاقتصادية في بريطانيا ان نسبة تراجع الاقتصاد تتسارع وانها تتوقع ان تنخفض بنسبة اكبر من 1 بالمئة خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة من عام 2008.
توجه نحو الاسوأ
وقال كريس غوتارد محلل شؤون التداول بالعملات لدى مجموعة "براون براذرز هاريمان" ان "نسب الفائدة تنخفض دون ان يكون هناك اي سبب لشراء العملة البريطانية، وعادة، نسب الفائدة المنخفضة لا تشجع الاجانب على شراء الجنيه الاسترليني".
ويشير الخبير الى ان انخفاض قيمة الجنيه تعتبر امرا ايجابيا بالنسبة لحركة التصدير من بريطانيا الا انها تؤثر سلبا على شركات السفر وبخاصة في فترة الاعياد حيث اصبح البريطانيون يحتاجون لاكثر من المال لقضاء عطلهم في الخارج، كما يؤثر الجنيه الضعيف على حركة الاستيراد بحيث تصبح البضائع المستوردة اغلى ثمنا.
ويختم غوتارد بالقول ان التقارير المتتالية في اليومين الاخيرين حول انخفاض المبيعات وازدياد معدل البطالة وتقلص حجم الصناعة وحركة قطاع البناء في بريطانيا اشارت بحزم الى اتخاذ الاقتصاد توجها جديدا نحو الاسوأ.
وتوقع الخبير بأن يكون عام 2009 من السوء بمكان بالنسبة الى الاقتصاد البريطاني الذي من المتوقع ان يتقلص بنسبة 2 بالمئة.