ساهم في هذا التراجع تقرير متشائم لبنك الاحتياطي الفيدرالي
|
أغلقت بورصة نويورك الأربعاء على أكبر تراجع لها منذ 5 سنوات بعد نشر تقرير متشائم لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) حول وضع الاقتصاد في الولايات المتحدة.
فقد خسر مؤشر داو دونز 7.5 بالمئة من قيمته كما تراجع مؤشر ناسداك 53.6. بالمئة. وحسب الأرقام النهائية عند الاقفال تراجع مؤشر داو جونز 427 نقطة ليصل إلى أقل من مستوى 8 آلاف نقطة وهو أدنى مستوى له منذ 31 مارس 2003.
كما تراجع مؤشر ناسداك التكنولوجي 9685 نقطة ليصل إلى أدنى مستوى له منذ ابريل 2003.
ومن المتوقع ان يخفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة 0.5 بالمئة في ديسبمر. وكان قد قلص سعر الفائدة مرتين في أكتوبر لتصل إلى 1 بالمئة.
ويقول الاقتصاديون ان التراجع السريع في مؤشر أسعار المستهلكين أعطى بنك الاحتياطي الفيدرالي المساحة اللازمة لتقليص سعر الفائدة والحيلولة دون تدهور الوضع الاقتصادي.
ويقول بروس زارو، وهو من مجموعة استشارية مالية في بوسطن "إن بنك الاحتياطي يؤكد ما أدركته السوق وهو أننا نعيش في كساد".
كما يعكس التراجع في مؤشر أسعار المستهلكين التراجع الكبير في أسعار الطاقة وكلفة الوقود للشهر الثالث على التوالي.
صناعة السيارات
وجاء إغلاق بورصة نيويورك على هذا التراجع بعد مطالبة كبريات شركات السيارات بالمساعدة خلال اليوم الثاني من جلسات الاستماع في الكونجرس.
فقد طالب مديرو جنرال موتورز وفورد وكرايزلر بمساعدة مالية عاجلة لتجنب الافلاس والانهيار.
سيارت حديثة من إنتاج جنرال موتورز في انتظار التسليم
|
وافادت الأنباء عن حجم المساعدة المطلوبة بلغ 25 مليار دولار قال مديرو الشركات الثلاث انها ضرورية من أجل بقائهم.
ويقول مسؤولو الشركات الكبرى إن انهيار صناعة السيارات سوف يؤدي لنتائج كارثية منها فقدان ثلاثة مليون وظيفة في العام الأول فقط.
وحذر آلان مولالي رئيس فورد من أن انهيار شركة واحدة سيكون له عواقب وخيمة واسعة.
وقال " إن هذه الصناعة متداخلة، نحن نمثل 10% من الناتج القومي الأمريكي وإذا تعرضت إحدى الشركات لمصاعب خطيرة فسوف ينعكس ذلك على كامل الصناعة".
ويعمل قادة الكونجرس في الكواليس للتوصل إلى صيغة وسط يتم بمقتضاها منح صناعة السيارات بعض الدعم المالي قبل نهاية العام، رغم أن هذا الاحتمال يظل ضعيفا.
فقد عارض الديمقراطيون حتى الآن مقترحا يفضله الرئيس الأمريكي والجمهوريون بأن تستغل صناعة السيارات قرضا قيمته 25 مليار دولار ضمن البرنامج المخصص للشركات لكي تطور أنواعا أفضل من الوقود.