ثارت مخاوف من احتمال أن يترك تراجع الاقتصاد الصيني تأثيرات خطيرة على الاقتصاد العالمي
|
أشارت أحدث الإحصائيات إلى ارتفاع الفائض التجاري الصيني إلى 32.2 مليار دولار في شهر أكتوبر/ تشرين الأول مسجلا رقما قياسيا للشهر الثالث على التوالي.
وقد ارتفع الفائض التجاري، وهو الفرق بين قيمة الصادرات والواردات، بنسبة 20 في المائة عما حققه في شهر سبتمبر/ أيلول وهو 29.36 مليار دولار.
ورغم هذا الارتفاع إلا أن هناك دلائل على بدء انخفاض الطلب الأجنبي على السلع الصينية.
وأوضحت إحصائيات منفصلة انخفاض التضخم إلى أقل مستوى له خلال 17 شهرا مما يزيد من احتمال خفض آخر في معدل الفائدة في اطار مساعي الصين لتحسين اقتصادها.
وقد اعتمدت الحكومة الصينية 586 مليار دولار في اطار خطتها لدعم الاقتصاد لمواجهة تراجع الطلب الأجنبي على الصادرات الصينية عن طريق زيادة الانفاق المحلي.
وتهدف الخطة التي أعلنت تفاصيلها يوم الأحد إلى زيادة النمو المحلي عن طريق خفض الضرائب والاستثمار في مشاريع البنية الأساسية.
 |
شاهد بالفيديو:
|
وإذا كان الفائض التجاري قد حقق رقما قياسيا الشهر الماضي فقد أظهرت الأرقام انخفاض الاقبال الخارجي على شراء السلع والبضائع الصينية، فقد ارتفعت الصادرات بنسبة 19.1 في المائة مقارنة مع نسبة 21.5 التي كانت قد بلغتها في نفس الوقت من شهر سبتمبر/ أيلول العام الماضي.
وارتفعت الواردات بنسبة 12.4 في المائة لتبلغ 93.1 مليار دولار، مقارنة مع معدل نمو بلغ 21.3 في المائة في سبتمبر بعد أن انخفض الطلب في السوق المحلية.
وزاد الفائض التجاري للصين في تعاملها مع الولايات المتحدة بنسبة 13.6 في المائة بينما ارتفع معدل تعاملها التجاري مع الاتأوروبا بنسبة 12.2 في المائة حسب هيئة الجمارك الصينية.
ضروريات
وكانت هناك مخاوف من أن تكون لتراجع الاقتصاد الصيني تأثيرات مؤثرة على الاقتصاد العالمي.
وأوضحت الاحصائيات الحديثة أن نمو الاقتصاد الصيني بلغ معدل 9 في المائة في السنة خلال الربع الثالث من العام الجاري وهو تراجع ملموس لهذا المعدل من 10.1 في المائة سنويا خلال النصف الأول من العام الجاري.
ويتوقع البنك المركزي الصيني تراجع معدل النمو السنوي إلى ما بين 8 و9 في المائة عام 2009.
إلا أن بوت زو، الخبير في شركة بوهاي للسندات لايزال متفائلا، فهو يقول: "الكثير من الصادرات الصينية تعتبر من الضروريات، لا يزال الكثير من المستوردين في الخارج يشترون البضائع الصينية".
وكان مؤشر الاستهلاك المحلي قد بلغ أدنى مستوياته منذ شهر مايو/ أيار 2007 كما بينت الأرقام التي نشرها المكتب الوطني للإحصائيات.
وكانت الأسعار قد ارتفعت في شهر أكتوبر/ تشرين الأول بنسبة 4 في المائة مقارنة بنسبة 4.6 في المائة في سبتمبر.