بنك انجلترا يسعى لتوفير القروض بسعر منخفض لزيادة السيولة في الاسواق
|
تتصاعد الضغوط على البنوك البريطانية للعمل في ضوء قرار بنك انجلترا المركزي بتخفيض سعر الفائدة على القروض بمقدار 1.5% لتصبح 3%، وهو اقل سعر فائدة منذ عام 1955.
وطالب وزير المالية البريطاني الستر دارلنج البنوك التجارية العاملة في بريطانيا بان ينعكس هذا التخفيض في معدلات الفائدة التي تضعها للقروض التي توفرها.
وتثور المخاوف لدى المقترضين، خاصة اصحاب القروض العقارية، من ان البنوك التجارية لن تقوم بتخفيض سعر الفائدة على قروضها للعملاء رغم قيام بنك انجلترا بتخفيض سعر فائدته.
ولم يعلن أي بنك بريطاني التزامه بهذا حتى الآن سوى بنكي لويدز تي اس بي وآابي ناشيونال.
ولا توجد آلية تسمح لرئيس الوزراء او وزير ماليته التدخل لإرغام البنوك على الالتزام بقرار بنك انجلترا المركزي.
إلا ان الأصوات تتعالى بضرورة التزام البنوك بهذا القرار مشيرة الى ان البنوك يجب ان ترد بإيجابية بعد ان تدخلت الحكومة لانقاذ عدة بنوك من الافلاس مؤخرا مستخدمة في ذلك اموال دافعي الضرائب.
وهذه هي المرة الاولى التي يقوم فيها بنك انجلترا بتخفيض سعر الفائدة باكثر من نصف نقطة منذ اصدار قانون يمنح ادارته الاستقلال في اتخاذ قراراتها، بعيدا عن سيطرة الحكومة، في عام 1997.
وكان بنك انجلترا خفض سعر الفائدة الشهر الماضي من 5% الى 4.5% في تحرك عاجل بالاتفاق مع بنوك مركزية اخرى في الدول الصناعية الكبرى لمواجهة الازمة المالية العالمية.
وطالبت الغرف التجارية في بريطانيا بتخفيض كبير في سعر الفائدة لتخفيض تكلفة الاقتراض وزيادة السيولة، وذلك لمواجهة حالة الركود التي تواجهها البلاد.
كما اظهرت بيانات مكتب الاحصاء القومي في بريطانيا ان قيمة الانتاج الصناعي انخفضت خلال شهر سبتمبر/ايلول بنسبة 2.3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
يذكر ان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قام مؤخرا بجولة في منطقة الخليج لاقناع قادتها بضرورة زيادة استثماراتهم في بريطانيا للمساهمة في مواجهة الازمة المالية.