ينشط مهربو المهاجرين في خليج عدن
|
يخشى أن يكون أكثر من 100 مهاجر قد غرقوا بعد أن القاهم مهربون من على متن قارب في خليج عدن حسبما ذكرت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وكان المهاجرون يحاولون الفرار من الصومال إلى اليمن، لكنهم اجبروا على النزول من القارب على بعد خمسة كيلومترات من الشواطىء اليمنية حسب مسؤول من الأمم المتحدة.
واستطاع حوالي 47 مهاجراً من بينهم الوصول إلى الشاطىء واخبار السلطات بالحادثة.
وقال رون ريدموند المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إن القارب غادر ميناء ماريرا الصومالي القريب من بوساسو وعلى متنه 150 مهاجراً، وأضاف في مؤتمر صحفي "قال الناجون إنهم أحصوا 47 شخصاً وصلوا إلى الشاطىء، وشاهدوا السلطات اليمنية فيما وهي تدفن خمس جثث".
وقال حسين حجي احمد، وهو دبلوماسي صومالي في عدن، إن بعض الناجين ممن في حالة صحية خطرة قد نقلوا الى المركز الطبي التابع للامم المتحدة في اهوار.
وقال الدبلوماسي الصومالي لبي بي سي: "اخبر الناجون فرق الانقاذ ان المهربين امروهم بالقفز في البحر، عندما رفضوا ضربهم المهربون بالهراوات واعقاب البنادق. لم تكن لهم خيارات سوى الموت غرقا او الموت على ايدي المهربين."
وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن 32 الف شخص عبروا من الصومال إلى اليمن في رحلة محفوفة بالمخاطر العام الحالي، بينما فقد 365 خلال تلك الرحلات ولقي ما لا يقل عن 230 شخصاً حتفهم.
وترى المفوضية العليا للاجئين أن السلطات اليمنية تحاول انتهاج سياسة "الباب المفتوح" تجاه اللاجئين على الرغم من الأعباء الكبيرة التي تتحملها، لكنها تقول بأن هناك حاجة إلى جهد عالمي لمعالجة هذه المشكلة.
يذكر أن الصومال تشهد صراعاً مستمراً على السلطة منذ انهيار نظام الرئيس السابق سياد بري عام 1991، حيث تحارب الميليشيات الإسلامية الحكومة الصومالية والقوات الاثيوبية الموالية لها مع توالي الانفجارات والقصف على العاصمة مقديشو.
قرصنة
ويأتي الحادث الاخير بعد ايام قليلة فقط من غرق قارب آخر يقل مهاجرين صوماليين قرب الساحل اليمني مما ادى الى غرق 30 منهم.
وقال عبدي ولي احمد، احد الناجين في هذا الحادث، لبي بي سي: "لقد فقدت ثلاثة من ابناء عمومتي، سيدتين وشاب واحد. وقد عثرت فعلا على جثتي السيدتين، ولكن الشاب ما زال مفقودا. لقد فرغت توا من دفنهما. ولكن نجت طفلة واحدة وعائلة مكونة من خمسة افراد."
يذكر ان القراصنة ينشطون في المنطقة ذاتها، حيث قاموا باحتجاز العشرات من السفن هذا العام.
وكان حلف شمال الاطلسي قد قال إنه بصدد ارسال سفن حربية الى المنطقة قبل نهاية العام الحالي من اجل مواجهة القرصنة فيها والمساعدة في ايصال مواد الاغاثة الى الصومال.