الرئيس الامريكي "منفتح" امام عقد قمة صناعية
|
دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش الدول الصناعية الكبرى لتنسيق جهودها لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية.
وقال بوش: "إن الاستجابة العالمية لهذه الأزمة يجب أن تكون مدروسة بعناية" وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بعد أيام معدودة من إقرار خطة الإنقاذ المالية للأسواق الأمريكية بتكلفة 700 مليار دولار أمريكي والتي قال بوش إنها ستستغرق بعض الوقت قبل أن تؤثر إيجابيا على الأسواق.
وكان صندوق النقد الدولي قد دعا إلى إجراءات مشتركة لحماية الأسواق بعد أن فقدت 1.4 تريليون دولار من قيمتها.
وقال بوش إن وزراء مالية الدول الصناعية السبع الكبرى قد يجتمعون في واشنطن لبحث الأزمة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأشار بوش إلى التأثير المرهق للأزمة الاقتصادية على حياة الأمريكيين ولكنه عقب بالقول: "لقد مررنا بأوقات عصيبة من قبل وسنجتاز هذه الأزمة".
لا حلول فورية
وقال بوش إن خطة الإنقاذ المالية ستسهم في ضخ السيولة للأعمال وللعائلات ولكن ذلك سيستغرق بعض الوقت.
وأضاف بوش إن إعادة النشاط للسوق المضطرب لن يتم بين عشية وضحاها.
وجاءت تصريحات بوش هذه خلال زيارة لشركة لتجهيز المكاتب خارج واشنطن، وكان بوش قد أجرى اتصالات مع بعض القادة الأوروبيين الثلاثاء.
واشارت دانا بيرينو الناطقة باسم البيت الابيض ان بوش تحدث هاتفيا الى رئيس الوزراء البريطاني جوردن بروان والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء الايطالي سيفيو برلسكوني.
محاولات إنقاذ
وتقوم الحكومات حول العالم باتخاذ المزيد من الخطوات للحد من تأثير الأزمة المالية العالمية على اقتصادياتها، ومن بين هذه الخطوات:
وزراء مالية الاتحاد الأوروبي يوافقون على زيادة ضمان حسابات التوفير لتصل إلى 50 ألف يورو، أي ما يعادل 68 ألف دولار.
الحكومة التايوانية تعلن أنها ستضمن كافة الحسابات البنكية في حال إفلاس أي من البنوك.
الحكومة الهولندية تضمن حسابات التوفير لحد 100 ألف يورو، أي ما يعادل 136 ألف دولار تقريبا.
الاحتياطي الفدرالي الأمريكي يعلن خطة لشراء مجموعة كبيرة من الديون قصيرة الأجل لتنشيط السوق.
الحكومة الأيسلندية تتملك ثاني أكبر بنك في البلاد.
البنك المركزي الاسترالي يخفض نسبة الفائدة بواحد في المائة لتصبح 6%.
وكان سوق لندن للأوراق المالية قد أغلق الثلاثاء مسجلا ارتفاعا طفيفا بعد أن سجل خسائر كبيرة خلال اليوم خاصة في قطاع البنوك، كما أغلق مؤشر السوق الفرنسي كاك مرتفعا، بينما أغلق مؤشر داوجونز في نيويورك منخفضا بعد أن بدأ التعاملات مرتفعا بعض الشيء.
ويرى محللون ان التحركات الدولية الاخيرة تشير الى ان الازمة ربما كانت اخطر واعمق مما كان متصورا، وان التلميح بعقد قمة الثماني الكبار دليل جديد على عمقها وخطورتها.
اجراءات عاجلة
الازمة بادية على وجوه المتعاملين في البورصة
|
وكان وزير الخزانة الأمريكي هنري بولسون قد عين مسؤولا مصرفيا سابقا هو نيل كاشكاري، رئيسا لبرنامج الحكومة لانقاذ المؤسسات المالية الذي اقره الكونجرس وقيمته 700 مليار دولار.
ويشمل البرنامج شراء القروض المعدومة التي تهدد بانهيار المؤسسات المالية.
وقد شغل كشكاري (35 عاما) منصب نائب رئيس مصرف جولدمان ساكس الاستثماري في بورصة وول ستريت.
وقبل الالتحاق بالقطاع المالي اشتغل كاشكاري، وهو من أصول هندية، مهندسا بكالفورنيا حيث شارك في تطوير مشاريع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا.
بموازاة مع ذلك شرعت وزارة المالية (الخزانة) الأمريكية في المرحلة الاولى من خطة انقاذ المصارف بإصدار 3 عروض لإيجاد مسيري أصول خاصين يكلفون بتطبيقها.
وجاء في بيان رسمي أصدرته الوزارة انها "اصدرت ثلاثة طلبات عروض موجهة إلى الوكلاء الماليين القادرين على تقديم الخدمات الضرورية من أجل التطبيق الفعلي لبرنامج مساعدة الأصول المتضررة الذي أجازه قانون الطوارئ للاستقرار الاقتصادي".
ويتعلق واحد من استدراجات العروض بإدارة الأصول المتصلة بالقروض العقارية والثاني بإدارة القروض العقارية التي يمكن شراؤها من المصارف والثالث بمختلف خدمات البنى التحتية والمحاسبة المتصلة بمجموعة الأصول المتضررة التي تقترح وزارة الخزانة شراءها لحساب الدولة.