تجاوزت خسائر بورصتي القاهرة والرياض الـ 40 بالمائة من قيمتيهما منذ بداية العام الحالي
|
سجلت البورصات في العديد من الدول العربية انخفاضا حادا لليوم الثاني، وذلك وسط مخاوف من اتساع رقعة الأزمة المالية العالمية، بينما شهدت أسعار الأسهم الإسرائيلية ارتفاعا ملحوظا بسبب تخفيض البنك المركزي معدل الفائدة.
فقد خسر مؤشر بورصة القاهرة الرئيسي نحو 16 بالمائة من قيمته، بينما تراجعت قيمة الأسهم في البورصة السعودية، وهي الأكبر عربيا، بنحو ثمانية بالمائة في تعاملات الثلاثاء بعد أن كانت قد فقدت في تداولات الاثنين قرابة عشرة بالمائة من قيمتها في أعقاب إقفال دام طوال عطلة عيد الفطر.
أسواق إسرائيل
أما في إسرائيل، فقد سجل مؤشر تي إيه-25 للأسهم (TA-25) ارتفاعا قدره أربعة بالمائة تقريبا في أعقاب إعلان البنك المركزي الإسرائيلي تخفيض معدل سعر الفائدة بمقدار 0.5 بالمائة ليصل إلى 3.75 بالمائة.
كما شهد سوق الأسهم المختصة بتداولات قطاع التكولوجيا الإسرائيلي ارتفاعا أكبر بلغ 6.75 بالمائة.
ومع التراجع الحاد في قيمة الأسهم اليوم والبارحة، تكون قيمة خسائر بورصتي القاهرة والرياض قد تجاوزت الـ 40 بالمائة من قيمتيهما منذ بداية العام الحالي.
كما سجلت بورصات أبوظبي ودبي وعمان والكويت، وهي ثاني أكبر البورصات العربية، مزيدا من التراجعات في ثاني أيام التداول عقب عطلة العيد.
طمأنة السوق
وجاءت هذه الخسائر على الرغم من محاولة بعض كبار البنوك السعودية طمأنة السوق بأنها في مأمن من الأزمة المالية التي تعصف بأسواق المال العالمية.
فقد أعلنت خمسة من البنوك السعودية، من بينها أكبر بنكين مسجلين في البورصة، أنها لم تتأثر بأزمة الرهن العقاري العالمية.
وذكر بنك الرياض، ثالث أكبر بنك سعودي من حيث قيمته السوقية، أن تراجع معدلات أرباحه إلى نحو خمسة بالمائة خلال الفترة المنتهية من العام الحالي (تسعة اشهر) يعود إلى حالة التذبذب في الأسواق العالمية، لكن ليس متعلقا بأزمة الإئتمان العقاري الأمريكية.
سجلت بورصات أبوظبي ودبي وعمان والكويت تراجعا حادا في ثاني أيام التداول بعد العيد
|
وكرر مصرف الراجحي نفس التطمينات بالقول: "المصرف ليس مكشوفا أمام أزمة الإئتمان العقاري الدولية، ولن يكون لهذا الأمر تأثير على صلابة وضعه المالي أو على أرباحه المقبلة".
ثلاثة بيانات
وفي بيانات منفصلة، قال كل من البنك السعودي الفرنسي ومجموعة سامبا المالية، ثاني أكبر بنك سعودي، والبنك العربي الوطني إن الأزمة الحالية لن يكون لها تأثير يُذكر على أوضاعها أو موقفها المالي العام.
وفي الكويت نقل عن سالم عبد العزيز الصباح، محافظ بنك الكويت المركزي، قوله ان المؤسسات المالية الكويتية في منأى من الأزمة المالية الدولية.
ونقلت صحيفة الوطن الكويتية الصادرة الثلاثاء عن الصباح قوله: "إن المؤسسات المالية الكويتية تتمتع بملاءة مالية ممتازة ولا تعاني من قريب أو بعيد من أزمات مالية".
وجاءت تصريحات المسؤول المالي الكويتي عقب نفي إشاعات سرت في البورصة وتحدثت عن لجوء مؤسستين ماليتين محليتين إلى البنك المركزي لحمايتهما من إشهار الإفلاس نتيجة الخسائر التي تعرضتا لها مؤخرا.