يعقد وزراء المالية في دول الاتحاد الاوروبي اجتماعا الثلاثاء في اللوكسمبورغ لبحث الازمة التي تمر بها الاسواق المالية العالمية.
ويأمل وزراء 27 دولة اوروبية باتخاذا خطوات جماعية تهدف الى تهدئة الاسواق المالية الاوروبية التي استمر الاضطراب فيها اذ شهدت البورصات الاوروبية بعض التحسن خلال الساعات الاولى لكنها ما لبست ان تراجعت.
وفي القارة الاسيوية استمرت التقلبات في بورصاتها حيث اغلق مؤشر نيكي الياباني الثلاثاء بتراجع تجاوز 3 بالمائة بعدما اغلق الاثنين على تراجع بنسبة 5 بالمائة.
كما تراجعت بورصة تايوان تراجعا ملحوظا الثلاثاء بينما تحسن اداء بورصات كل من الصين وسنغافورة واستراليا للمرة الاولى في اعقاب اربعة ايام متتالية من التراجعات الكبيرة.
اجتماع ازمة
ويقول مراسل بي بي سي ان وزراء المالية الاوروبيون سيسعون الى وضع الخطوط العامة لخطة تهدف الى الحفاظ على الودائع في البنوك الاوروبية.
وكان عدد من الدول الاوروبية قد التزمت بضمان هذه الودائع مثل ايرلندا والدنمارك والمانيا واليونان والنمسا وايسلندا.
وقد اثارت هذه الخطوة انزعاج الدول الاوروبية الاخرى لانها قد تؤدي الى حركة انتقال الودائع الى الدول التي التزمت بضمان الودائع.
وقد سعت الحكومات الاوربيه لطمأنة المستثمرين على استقرار النظام المالى، واصدرت فرنسا التى تتولى رئاسة الدورة الحاليه للاتحاد الاوربى بيانا مشتركا باسم الدول السبع والعشرين الاعضاء فى الاتحاد وعدت فيه بالتعاون الوثيق واتخاذ جميع الاجراءات الضرورية لحماية الاستقرار الاقتصادى.
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تلى البيان إن الدول الأوروبية ستستمر في حماية النظام المالي والحفاظ على أموال المودعين.
كما أعلن رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلوك تريشيه مساء الاثنين ان البنك سيستمر في ضخ السيولة في النظام المصرفي لمساعدة المؤسسات المالية لتجاوز هذه الازمة.
واكد ان البنك "سيستمر في تقديم كل السيولة التي تحتاج اليها السوق النقدية طالما كان ذلك ضروريا".
ويأتي اجتماع اليوم وسط مخاوف من تضارب الحلول والاجراءات التي تتخذها كل دولة اوروبية على حدة والتي فشلت حتى الآن في تهدئة المخاوف والاضطراب في الاسواق المالية الاوروبية.
حجم الازمة يظهر على وجوه المتعاملين في بورصة نيويورك
|
شبه افلاس
وقد بدت آثار هذه الازمة باوضح صورها في ايسلندا التي حذر رئيس وزارئها من بلاده تواجه افلاسا ماليا بعد تراجع قيمة العملة حوالي 30 بالمائة امام اليورو.
ويبدو ان فكرة اقامة صندوق اوروبي مشترك لانقاذ المؤسسات المالية الاوروبية المتعثرة لم تعد مطروحة الان في الاوساط السياسية الاوروبية.
كما يتوقع ان تسيطر الازمة العالمية على اجتماعات صندوق النقد الدولي التي تعقد الاسبوع المقبل في واشنطن.
ومن المتوقع ان يتناول الخبراء في صندوق النقد الدولي خلال هذا الاجتماع العلاقة بين ارتفاع اسعار السلع وازمة السوق العقاري والازمة المالية.
وكان الصندوق قد سبق وحذر من الاحتمالات المتزايدة لازمة اقتصادية شديدة على المستوى العالمي.
كما يتوقع ان يدرس مجلس العموم البريطاني الثلاثاء مسودة قانون يتعلق باصلاح النظام المصرفي في بريطانيا بينما يعقد مجلس النواب الالماني جلسة طارئة لبحث الازمة المالية التي تواجهها المانية.