لا تستبعد الحكومة البلجيكية تدخل الدولة لإنقاذ فورتيس من إعلان إفلاسه
|
قال رئيس الوزراء البلجيكي إيفز لوتيرم، إن المجموعة البنكية الفرنسية العملاقة، "بي إن بي باري-با"، قررت شراء 75 في المائة من أسهم بنك فورتيس المتعثر.
وأضاف لوتيرم أن الحكومة البلجيكية ستحصل، بموجب الاتفاق الذي توصلت إليه مع البنك الفرنسي، على 25 في المائة من أسهم البنك المتبقية، ما يتيح لها امتلاك أقلية من الأسهم تسمح لها بتعطيل القرارات المتخذة في هذه المؤسسة المصرفية إذا ارتأت ضرورة القيام بذلك.
وقد أكد بنك "بي ان بي, باري با" سيطرته على فروع مصرف فورتيس في بلجيكا ولوكسمبورغ ليصبح بذلك "أول
مصرف اوروبي من حيث قيمة الودائع.
وأوضح البنك أنه سيمول عملية الاشراف على الجزء المصرفي بزيادة الرأسمال المخصص لدولتي بلجيكا ولوكسمبورغ اللتان ستأخذان على التوالي أكثر من 10%" وأقل من 2% من رأسماله.
وسيشرف " بي ان بي, باري با" أيضا على النشاطات في مجال التأمين التي كان يقوم بها بنك فورتيس بقيمة خمسة مليارات يورو مقابل اموال عينية.
وتشمل العملية مجمل أنشطة بنك فورتيس في بلجيكا ولوكسمبورج وتركيا وبولندا وألمانيا وفرنسا والتي تقدر بما بين 15 و16
مليار يورو.
وقلا متحدث باسم البنك الفرنسي إن العملية ستتم بدون أن يكون البنك بحاجة كي يدفع نقدا، ووصف المتحدث العملية بـ"التاريخية" لانها تتيح للبنك وضع اليد على شبكة من ما مجموعه 1500 فرع في الدول الست التي كان بنك فورتيس يعمل فيها.
ويأتي الاتفاق بعد يومين من المباحثات المغلقة بين البنك الفرنسي الذي يتخذ من باريس مقرا له وبنك فورتيس المتعثر والسلطات الحكومية في محاولة لاستعادة ثقة العملاء في فورتيس قبل افتتاح الأسواق المالية أبوابها صباح الاثنين.
وكانت بلجيكا ولوكسمبورغ قالتا إنهما ستتخذان الإجراءات المطلوبة لحماية الأصول المتبقية من بنك فورتيس وذلك بعدما أممت الحكومة الهولندية الشق التجاري منه.
وتأتي هذه الأخبار بعدما فشلت الجهود الهادفة إلى اعتماد خطة مشتركة لإنقاذ هذه المؤسسة المصرفية المتعثرة في البلدان التي توجد فيها فروع للبنك.
وكانت الحكومات في بلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا اتفقت، الأسبوع الماضي، على ضخ مبلغ 11.2 مليار يورو (15.5 مليار دولار أمريكي) في بنك فورتيس لطمأنة المدخرين والعملاء بشأن الوضع المالي السليم لبنك فورتيس في الدول الثلاث المذكورة.
لكن الحكومة الهولندية تدخلت، الجمعة الماضي، بشكل كامل في العمليات المصرفية لبنك فورتيس في هولندا بعدما عجز البنك عن استعادة ثقة العملاء في استقرار ميزانيته.
أزمة ثقة
وتسعى الحكومات الأوروبية جاهدة من أجل استعادة الثقة في النظام البنكي للقارة في ظل امتداد آثار الأزمة التي قصمت ظهر المؤسسة المصرفية العملاقة، ليمان براذرز، في وول ستريت إلى الضفة الأخرى من الأطلسي.
وفي سياق امتصاص آثار أزمة الائتمان المستفحلة، لجأت بعض الحكومات الأوروبية بشكل أو بآخر إلى التدخل لإنقاذ مؤسسات مصرفية تعاني من بعض المصاعب المالية مثل مؤسسة هيبو الألمانية المتخصصة في الرهن العقاري وبنك ديكسيا الفرنسي البلجيكي وبنك برادفورد أند بينجلي البريطاني.
ويقول محللون إن المشكلات التي يعاني منها بنك فورتيس على مستوى إيجاد مصادر التمويل بدأت عندما انضم إلى جهود بنك "ذي رويال بنك أوف سكوتلاند" البريطاني وبنك "سنتاندير" الإسباني الهادفة إلى شراء أصول بنك "أي بي إن أمرو" الهولندي بمبلغ 70 مليار يورو السنة الماضية.
وتم الاتفاق على شراء البنك الهولندي قبيل انهيار سوق الرهن العقاري الثانوي الأمريكي، ما أدى إلى سحب مليارات الدولارات من بنوك الاستثمار ومن ثم شل قدرة أسواق الائتمان.