فقد سعر برميل النفط أكثر من 50 دولارا منذ شهر يوليو/تموز الماضي
|
واصلت أسعار النفط هبوطها الحاد لليوم الثاني على التوالي، إذ سجل سعر البرميل الواحد في تعاملات الأسواق الآسيوية اليوم الثلاثاء أقل من 92 دولارا أمريكا، وذلك على خلفية مخاوف المستثمرين من انعكاسات أزمة الإئتمان العقاري على النمو الاقتصادي العالمي والحد من الطلب على البترول الخام.
وقد ازدادت مخاوف المستثمرين تسارعا مع سقوط آخر ضحايا الأزمة، وهو بنك ليمان برذرز الأمريكي، عملاق الاستثمار في مجال السمسرة والرهن العقاري، والذي أعلن إفلاسه يوم أمس الاثنين.
وكان سعر الخام الخفيف، تسليم شهر أوكتوبر المقبل، قد سجل 92.12 دولارا للبرميل في التعاملات الإلكترونية في سوق سنغافورة، ليعود ويهبط إلى 91.54 دولارا للبرميل في وقت لاحق.
وقال جوناثان كورنافيل، مدير قسم آسيا في شركة هودسون كابيتال للطاقة بسنغافورة، تعليقا على انخفاض الأسعار بقوله: "إن الناس يبيعون كل شيء، فالأمر بات أشبه بحال من الذعر."
دمار الطلب
وأضاف كورنافيل قائلا: "قد لا نكون شهدنا بعد نهاية دمار عملية الطلب على السلع، إلا أن ما يجري على الصعيد الاقتصادي في الوقت الراهن هو أمر جد مخيف، ولهذا السبب نرى أن النفط بدأ يُباع بسعر رخيص."
وهبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في سبعة أشهر مع بدء تعاملات الأسبوع يوم أمس الاثنين، وذلك بسبب الخشية من انعكاسات انهيار بنك ليمان برذرز على سلامة النظام المالي الأمريكي والعالمي.
وكان إعلان إفلاس بنك ليمان برذرز وبيع بنك ميريل لينش الاستثماري قد أديا إلى حدوث توقعات في السوق باحتمال تسييل كبير للأصول في أسواق السلع، ومنها النفط.
سبعة دولارات
وكانت أسعار النفط قد انخفضت بمعدل أكثر من 7 دولارات منذ إقفال الأسبوع الماضي، وذلك بعدما تبين أن إعصار آيك لم يضر كثيرا بالمصالح النفطية في خليج المكسيك كما كان متوقعا.
وفي بداية تعاملات الأسبوع وصل سعر الخام الأمريكي الخفيف في بورصة نيويورك الى 97.61 دولار للبرميل، بينما وصل سعر خام برنت في بورصة لندن إلى 92.48 دولار للبرميل.
وفقدت أسعار النفط نحو 50 دولارا من سعر البرميل، أي نسبة 35 في المئة، منذ أن كانت قد وصلت إلى أعلى مستوى لها في شهر يوليو/تموز الماضي حيث سجل سعر البرميل 147.27 دولارا.
ولم تؤد أنباء الهجمات على منشات نفطية في نيجيريا إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب مخاوف الأسواق الأكبر من أن مسلسل الإفلاس والانهيار في القطاع المالي الأمريكي قد لا يكون انتهى بعد.