اعلن البنك الدولي عن مجموعة اجراءات عاجلة تهدف الى موجهة ازمة الارتفاع الكبير في اسعار بعض المواد الغذائية الاساسية حول العالم.
وقد حذر رئيس البنك الدولي روبرت زوليك من ان ان ما يقرب من مئة مليون انسان في البلدان الفقيرة سيجدون انفسهم في مزيد من الفقر والحرمان بسبب ارتفاع اسعار تلك المواد.
وكانت ازمة الغذاء العالمية قد تسببت في احتجاجات ومظاهرات في بلدان مثل مصر والفلبين وهاييتي.
وقد وافق البنك الدولي على خطة عمل اسماها "الصفقة الجديدة" لتحسين الانتاج الزراعي على المدى البعيد.
وتتضمن الخطة تقديم دعم مالي اضافي الى هاييتي بقيمة عشرة ملايين دولار، التي شهدت احتجاجات سقط فيها عدة قتلى الاسبوع الماضي، الى جانب مضاعفة القروض الزراعية للبلدان الافريقية.
مخاطر المجاعة
وقد وافقت لجنة تسيير اعمال البنك، المشكّلة من وزراء مالية الدول الاعضاء في البنك، على خطة الدعم التي قدمها زوليك.
وكان البنك الدولي وصندوق النقد الدولي قد عقدا اجتماعات خلال اليومين الماضيين تهدف الى البحث في ازمة اسعار الغذاء والوقود، الى جانب ازمة اسواق المال العالمية التي نتجت بسبب ازمة الائتمان العقاري.
وقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل حاد في الشهور الأخيرة بسبب زيادة الطلب وسوء الأحوال الجوية التي أتلفت المحاصيل في بعض البلدان وزيادة مساحة الأراضي المستخدمة لزراعة محاصيل لاستخدامها كوقود لوسائل المواصلات.
وقد ارتفعت اسعار القمح والأرز والذرة مما أدى الى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل عام بنسبة 83 في المئة في السنوات الثلاث الأخيرة، كما قال البنك الدولي.
وقد فرض حظر على تصدير الأرز في كبار الدول المنتجة مثل الهند والصين وفيتنام ومصر.
وعانت الدول المستوردة مثل بنغلاديش وأفغانستان والفلبين كثيرا بسبب هذا الحظر.
ودعا زوليك الى ارسال معونات غذائية الى الدول المحتاجة ومساعدة صغار المزارعين، وحث الدول المانحة على ملئ النقص في صندوق التمويل التابع لصندوق النقد الدولي وقيمته 500 مليون دولار.
وحذر زوليك السبت من انتشار المجاعة اذا استمرت أسعار المواد الغذائية في الارتفاع الحاد وحذر من ان التجارب أثبتت أن أوضاعا كهذي قد تنتهي بالحروب.
وقال ان المشكلة قد تؤدي الى كسر التوازن التجاري العالمي مما سيكون له أثر سلبي على الدول المتطورة ايضا وقال "من الواضح أن ما نتحدث عنه ليس فقط قضية انسانية".
HH-Ol