تقول المنظمة إن مصنعي الادوات الاحتياطية الاجانب لايتمكنون من منافسة نظرائهم الصينيين
|
منيت الصين بأول هزيمة لها في منظمة التجارة العالمية، وذلك في قضية تتمحور حول القيود التي تفرضها على استيراد الادوات الاحتياطية للسيارات.
فقد قررت المنظمة في حكم اصدرته الاربعاء بناء على شكوى تقدم بها كل من الاتحاد الاوروبي وكندا والولايات المتحدة ان الممارسات الصينية في هذا المجال تعتبر نوعا من انواع الحماية.
فبموجب القوانين والتعليمات السارية المفعول حاليا في الصين، يتوجب على مصنعي السيارات الصينيين استخدام ما نسبته 60 في المئة على الاقل من الادوات الاحتياطية المحلية في منتجاتهم والا عرضوا انفسهم لعقوبات ضريبية.
وجاء في قرار الحكم ان على الصين وضع حد لهذه الممارسات من اجل الوفاء بالتزاماتها تجاه منظمة التجارة العالمية.
ونقلت وكالة رويترز للانباء عن مسؤول تجاري امريكي قوله: "نستطيع ان نؤكد ان منظمة التجارة العالمية قد اقرت الموقف الامريكي القائل إن الصين قد خالفت التزاماتها تجاه المنظمة."
وجاء في منطوق حكم المنظمة ان الادوات الاحتياطية المستوردة لا تتمكن في الوقت الراهن من منافسة الانتاج الصيني. ومضى القرار للقول: "إن لجنة التحكيم في منظمة التجارة العالمية تطلب من الصين تعديل القوانين والتعليمات المذكورة بحيث تتماشى مع التزاماتها."
ومن المقرر ان تصدر منظمة التجارة العالمية تقريرها النهائي حول الموضوع في وقت لاحق من السنة الحالية، حيث سيكون للصين حق استئناف القرار.
شكاوى غربية
يذكر ان منظمة التجارة العالمية التي تتخذ من سويسرا مقرا لها مكلفة بتشجيع التجارة العالمية الحرة، وهي مسؤولة عن حل النزاعات التجارية التي قد تنشب بين الدول المنضوية تحت لوائها.
وكانت الصين قد انضمت للمنظمة عام 2001 بعد ان وعدت بفتح اسواقها المحلية للشركات الاجنبية والالتزام بشروط المنظمة الخاصة بتنظيم التجارة الدولية.
ولكن الحكومات الغربية طالما اشتكت من تقاعس الصين في الوفاء بالتزاماتها.
فعلى سبيل المثال، اعلنت الولايات المتحدة في العام الماضي عن نيتها الطلب من منظمة التجارة العالمية اجراء تحقيق فيما اذا كانت القيود التي تفرضها الصين على استيراد البضائع الامريكية المحمية بحقوق النشر تنتهك شروط المنظمة.
كما تشتكي الولايات المتحدة باستمرار من "القرصنة" الصينية في مجال الاعمال الموسيقية والسينمائية الامريكية.
على صعيد آخر، قال الاتحاد الاوروبي في وقت سابق من الشهر الجاري إنه يبحث موضوع رفع شكوى ضد الصين في منظمة التجارة العالمية بسبب القيود التي تفرضها بكين على الصحافة الاجنبية المعنية بالشؤون المالية.
من جانبها، شكت الصين الاتحاد الاوروبي لدى المنظمة بسبب القيود التي يفرضها على واردات الاحذية من الصين.
AA-OL