تحاول السلطات الصينية حد الاستثمارات الأجنبية في بعض القطاعات كالإنشاء
|
قال مسؤول صيني رفيع إن الشركات الأجنبية سوف تظل تلقى كل الترحيب لكي تستثمر في الصين بالرغم من وجود مخاوف بأن تدفقات الأموال الخارجية ستؤدي إلى ابتلاع احتياطي العملة المحلية.
وقال هو جنغيانغ من مكتب الاستثمار الخارجي في وزارة التجارة الصينية إن الصين "لن تغير" سياسة تشجيع الاستثمارات الأجنبية.
جاء ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة التعاون والتطوير الاقتصادي-OECD-أن الشفافية المتزايدة ستجلب المزيد من تدفقات الأموال الأجنبية إلى البلاد.
يذكر أن الصين استقطبت مبلغ 60.3 مليار دولار أمريكي كاستثمارات خارجية مباشرة عام 2005 و 60.6 مليار دولار عام 2004.
وارتفع الرقم بنسبة 6.4 بالمئة في الربع الأول من عام 2006 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي حيث بلغت الاستثمارات 14 مليار دولار.
 |
تجتذب الصين الكثير من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وذلك أكثر من أية دولة نامية أخرى
|
ولكن بعض المحللين الاقتصاديين يقولون إن تدفقات الأموال الأجنبية قد أدى إلى ارتفاع كبير في مخزون العملة المحلية في البلاد.
فقد بلغت زيادة احتياطي العملة المحلية 56.2 مليار دولار أمريكي فوصل إجمالي المبلغ إلى 875.1 مليار دولار.
إلا أن جنغيانغ قال إن حصة الفرد الصيني من احتياطي النقد الأجنبي في البلاد البالغ مجموع سكانها 1.3 مليار نسمة لا تزال منخفضة نسبيا.
اقتصاد غير متخم
وأضاف في تصريح له يوم الأثنين: "لا نستطيع القول إن الاستثمار الخارجي في الصين قد بلغ حد التشبع أو التخمة".
وأضاف أن الصين تعمل على إنجاز قانون منع الاحتكار الذي سيصدر في وقت وشيك.
وجاءت تصريحات جنغيانغ بعد إعلان OECD أن الصين ستجذب استثمارات خارجية مباشرة أكثر فيما لو أنشأت ما يسمى نظام إجراءات الاندماج والتملك الشفاف.
وقالت المنظمة أيضا إن الصين ستجتذب المزيد من الاستثمارات فيما لو انتهجت سياسة السوق المفتوح بشكل كامل رغم أن بكين ليست عضوا في نادي باريس الدولي.
وأشارت OECD إلى أن بعض القيود المتبقية على المستثمرين الأجانب في الصين يجب أن ترفع.
متسوقون في أحد أسواق مدينة شنغهاي الصينية
|
وقال كين ديفس كبير الخبراء الاقتصاديين في OECD إن "هناك إمكانية وجود استثمارات أكثر في الصين".
وأضاف ديفس الذي كان يتحدث بمناسبة إصدار منظمته لتقرير سياستها الاستثمارية المتعلق بالصين:
"تجتذب الصين الكثير من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وذلك أكثر من أية دولة نامية أخرى. غير أن معدل حصة الفرد الواحد من الاستثمارات المباشرة الخارجية في الصين مازالت أقل مما هي عليه في 29 دولة من الدول الثلاثين الأعضاء في OECD".
نمو متسارع
وتعتقد المنظمة أن التملك والاندماجات الاقتصادية تشكل نسبيا جزءا يسيرا من تدفقات الاستثمارات الخارجية المباشرة، وستستفيد الصين من النمو المتسارع والكفاءة الاقتصادية المتعاظمة التي تولدها هذه العوامل.
وقال مصرف التطوير الآسيوي في وقت سابق هذا الشهر إن الاستثمار سيظل المحرك الرئيسي لاقتصاد الصين خلال عامي 2006 و 2007.
وتحاول الحكومة الصينية كبح جماح الاستثمارات الزائدة عن حدها في بعض القطاعات بعينها كالإنشاءات والفولاذ والصناعات الإسمنتية.