Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: السبت 04 فبراير 2006 04:51 GMT
عندما تتضرر الشركات من غضب المستهلكين
انقر هنا لتنتقل الى صفحة خاصة بأزمة الرسوم الكاريكاتيرية






مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


روبرت بلامر

تؤثر موجة الغضب التي تعمّ العالم الاسلامي بسبب نشر صحيفة دانماركية صور كاريكاتورية مسيئة للإسلام، بشكل كبير على قطاع تجاري مهم في الدانمارك.

علب حليب "آرلا"
لم تعد منتوجات "آرلا" مرحّبا بها في الشرق الاوسط

فشركة "آرلا" إحدى أكبر شركات الألبان والأجبان في أوروبا، تُسجّل نسبة مبيع بقيمة 480 مليون دولار سنويا في الشرق الأوسط.

إلا أن قرار مقاطعة الشركات الدانماركية سبب خسارة كبيرة للشركة في غضون أيام.

وتقول "آرلا" إنها "وقعت في لعبة ليست شريكا فيها" أجبرتها على تسريح 170 موظفا إلى منازلهم حتى عودة حركة السوق إلى طبيعتها.

"تركيع الشركات"

وكما يُظهر هذا الحادث، فإن للمستهلكين قوة حقيقية في "تركيع الشركات" في حال قرروا ذلك، إلا أن "آرلا" لا تُعتبر هدفا نموذجيا لهذا النوع من المقاطعة.

ويقول جون باند، أحد كبار المحللين في شركة "داتامونيتور" لدراسات السوق: " إن حظ "آرلا" سيء جدا، جدا ووضعها غير مألوف أبدا".

ويضيف: "فحملات المقاطعة تستهدف عادة الشركات بسبب أمر ما قامت به وليس لأنها تنتمي إلى الدولة ذاتها التي تُنشر فيها صحيفة هي التي قامت بعمل مسيء".

وفي هذا الإطار لا تقلّ الأمثلة حيث يتضامن المستهلكون لممارسة ضغط تجاري على الشركات التي توصف أعمالها بأنها غير أخلاقية في مجال معيّن.

ففي عام 1986، اضطر مصرف "باركليز" البريطاني إلى التخلي عن موقعه الأول في سوق افريقيا الجنوبية والانسحاب من البلاد نتيجة إطلاق حملة مقاطعة مناهضة للتمييز العنصري أو "نظام الأبارتايد".

وكانت شركة "نيستله" السويسرية قد واجهت ضغوطا كبيرة من المستهلكين في كافة أنحاء العالم بدأت عام 1977 عقب احتجاجات على تسويقها لوصفة حليب بديلة خاصة بالدول النامية.

ومنذ فترة قريبة اضطُر عملاق الترفيه شركة "ديزني" إلى التراجع عن خطط لتقديم حساء زعانف القرش في منتزهه الجديد في هونغ كونغ بعد أن هدد ناشطون بيئيون بمقاطعة منتوجاته.

غير أن منظمة "المستهلك الأخلاقي" البريطانية تقرّ أنه وفي بعض الحالات يُمكن أن تجد شركة ما نفسها عرضة للمقاطعة لمجرد أنها كبيرة وضعيفة".

فقد وجد صانعو النبيذ الفرنسي أنفسهم هدفا لجماعات تعارض التجارب النووية التي تقوم بها الحكومة في المحيط الهادىء.

كما فجّر قرار النرويج استئناف صيد الحيتان لأغراض تجارية في التسعينات موجة من المقاطعات والتحركات ضد الشركات النرويجية الدولية.

نبيذ فرنسي
صناعة النبيذ الفرنسي تضررت من التجارب النووية للحكومة

إلا أن منظمة "المستهلك الأخلاقي" تقول إنه يمكن للشركات عادة أن تتجنب هذه الحملات عبر استباق الاتجاهات الاجتماعية والتواصل مع المنافسين.

وتضيف: "غالبا ما تكون للمقاطعات التي لا تحصل أكبر تأثير في سلاح المقاطعة".

نجاح محدود

وفي ما يتعلّق بنسبة نجاح هذه الحملات، يقول جون باند من "داتامونيتور" إن شغل الإعلام بعناوين عريضة أسهل من إلحاق أضرار تجارية بشركة معيّنة، مشيرا إلى أن الحملة الطويلة التي قامت ضد "نيسلته" لم تؤثر بشكل أساسي على شعبية منتوجات الشركة.

ويضيف أن هذه التحركات لا تشكّل مشكلة كبيرة للشركات الكبيرة جدا لأن المقاطعة غالبا ما لا تكون بحجم كاف للتأثير عليها بشكل ملحوظ.

إلا أنه لا بد من التنويه إلى أنه بقدر ما تكون الشركة حسّاسة تجاه المسائل الأخلاقية، تصبح أكثر عرضة للضغط الخارجي.

ويذكر باند في هذا الإطار مثل الحملات الأمريكية ضد عمالة الأطفال في صناعة الملابس.

فقد تجنّب المحتجون استهداف شركات كبيرة كـ"وول مارت" لأن مستهلكيها يُعتبرون غير واعين سياسيا بشكل كاف. في المقابل ركّز المعارضون حملتهم على محلات "غاب" التي يُعتبر زبائنها المنتمون إلى الطبقة الوسطى ذات الدخل الأكبر معنيين أكثر في القضايا الاجتماعية.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة