غوغل تقاوم طلب الحكومة الأمريكية بكشف المعلومات عن مستخدمي موقعها للبحث
|
يقاوم المشرفون على موقع "غوغل" الخاص بالبحث على شبكة الإنترنت طلبا قدمته وزارة العدل الأمريكية لإجبار الموقع على تقديم بيانات ومعلومات حول الأشياء التي يبحث الناس عنها عبر الموقع.
وتريد وزارة العدل تلك المعلومات لتظهر أن لها الحق في تطبيق قانون يتعلق بالصور الإباحية الخاصة بالقاصرين التي تنشر عبر الإنترنت.
وتقول الوزارة إن الأمر الذي تقدمت به لن يشكل خرقا للخصوصية الفردية، غير أن موقع غوغل يقول إن الطلب له تشعبهات كبيرة جدا ويشكل تهديدا لأسرار الصنعة.
وتقول جماعات الدفاع عن الحرية الشخصية والخصوصية الفردية إن أي عينة من البيانات تقدم للحكومة من شأنها أن تكشف هويات المستخدمين للموقع بشكل غير مباشر.
وتقول تلك الجماعات إن الطلب بشكل سابقة مثيرة للقلق، لأن الحكومة تريد أيضا استغلال المعلومات التي تحصل عليها عبر الإنترنت بصورة أكبر لمحاربة الجريمة والإرهاب.
لكن وزارة العدل الأمريكية تجادل بالقول إن عددا من الشركات المنافسة لغوغل قد انصاعت بالفعل لطلبات مماثلة تقدمت بها الحكومة.
قانون متعطل
وكانت الوزارة قد أصدرت طلبا للحصول على المعلومات في آب/أغسطس الماضي.
وتريد الحكومة قائمة بالكلمات أو المصلحات التي يدخلها المستخدمون للموقع خلال أسبوع ما، وهو ما قد يعني عشرات الملايين من عمليات البحث.
وتريد الحكومة أيضا الحصول على عناوين مليون موقع إلكتروني يتم جمعها عشوائيا من قواعد بيانات غوغل المختلفة.
وتسعى الحكومة الأمريكية إلى الدفاع عن قانون يتعلق بحماية الطفل عبر الإنترنت كانت المحكمة العليا قد عطلته بسبب تحديات قانونية تتعلق بكيفية تطبيقه.
وقد دعا رفض غوغل للانصياع للطلب الحكومي النائب العام الأمريكي "ألبيرتو غونزاليس" كي يطلب من قاض اتحادي في ولاية كاليفورنيا إصدار أمر بتسليم البيانات المطلوبة.
غير أن محامي غوغل قالوا إنهم سيرفضون ويقاومون الأمر.
وتقول غوغل أيضا إنها إذا انصاعت للأمر وقدمت البيانات المطلوبة فسوف تدفع المستخدمين لموقعها للاعتقاد أنها راغبة في كشف معلوماتهم الشخصية، فضلا عن أن ذلك سيتيح لمنافسي غوغل الحصول على أسرار الصنعة الخاصة بها.
ويقول موقع "ياهو" للبحث عبر الإنترنت المنافس لغوغل إنه قد انصاع بالفعل لطلب مماثل من وزارة العدل الأمريكية" على نطاق محدود ولم يقم بتزويد الحكومة بأي معلومات شخصية يمكن التعرف عليها".
كما تقول شركة "مايكروسوفت" إنها "تعمل بشكل وثيق مع مسؤولي تطبيق القانون في أنحاء العالم لمساعدتهم عندما يطلبون ذلك."