استمارة انتخابية
|
تواجه أول انتخابات رئاسية في أفغانستان التي دمرتها الحرب تحديات صعبة منها التضاريس الوعرة للبلاد والوضع الأمني والتأكد من أن تتم عملية التصويت بشكل سليم.
ومن المقرر أن يذهب الناخبون الأفغان في التاسع من شهر أكتوبر/ تشرين أول الجاري لاختيار واحد من بين 18 مرشحا رئاسيا في 25 ألف مركز انتخابي في أنحاء البلاد.
كما سيتمكن اللاجئون الأفغان في الدول المجاورة من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.
ومن المتوقع أن يتجه نحو 800 ألف أفغاني يعيشون في معسكرات للاجئين بإيران إلى ألف مركز انتخابي يوم التاسع من الشهر الجاري.
وفي باكستان يتوقع أن يدلي 1.5 مليون أفغاني بأصواتهم.
ويحاول المسؤولون عن الانتخابات جعل إجراءات التصويت بسيطة وأن يتأكدوا من مشاركة الجميع في الانتخابات ولا سيما النساء الذين تمثل أصواتهن 41.3 بالمئة من أصوات الناخبين.
لافتات تحث المواطنين على التصويت
|
وستوضح الرسوم الكاريكاتورية والملصقات إجراءات التصويت لنسبة كبيرة من المصوتين الأميين.
وينصح ملصق ملون تظهر عليه صورة مجموعة من النساء الملتفات حول صناديق الانتخابات النساء بالتصويت قائلا: "السيدات المحترمات، اذهبن للتصويت فأصواتكن ذات قيمة."
ويعتقد المسؤولون أن استخدام الرسوم الكاريكاتورية والرسوم التي توضح المعلومات خلال عملية تسجيل الأصوات قد ساعد في تعليم الأشخاص.
وستحتوي الأوراق الانتخابية التي طبعت في كندا على الصور الفوتوغرافية وأسماء ورموز المرشحين حتى يسهل على الناخبين تحديد المرشح الذي يختارونه.
ومن المقرر أن تخصص مراكز اقتراع للرجال وأخرى منفصلة للنساء.
غير أن التحدي الأكبر يتمثل في العثور على عدد كاف من الرجال والنساء للعمل في مراكز الاقتراع بالبلاد حيث ترتفع معدلات الأمية.
كما تمثل المؤن الانتخابية تحديا في أفغانستان التي تقل فيها الطرق الجيدة.
وسوف تستخدم الشاحنات الصغيرة والسيارت الجيب والطائرات والمروحيات والخيل والحمير لنقل مسؤولي الانتخابات والصناديق الانتخابية في أنحاء البلاد.
غير أن نقل صناديق الاقتراع، التي صنعت في الدنمارك والبالغ عددها 30 ألف صندوق، إلى مراكز فرز الأصوات عقب انتهاء التصويت سيكون أيضا عملا شاقا حيث سينقل نحو 3 آلاف صندوق إلى كل مركز.
وقال جوليان تايب من اللجنة المشتركة لإدارة الانتخابات: "سيكون هناك قوافل من الشاحنات وخمس مروحيات من طراز إم أي-8 وسيارات جيب لنقل صناديق الاقتراع إلى مراكز فرز الأصوات."
وأضاف أن نقل صناديق الاقتراع إلى مراكز فرز الأصوات قد يستغرق أسبوعا في بعض الحالات.
ومن المقرر أن يتم فرز الأصوات في حضور مراقبين محليين ودوليين ووكلاء عن المرشحين.
مخاوف أمنية
وتتزايد المخاوف الأمنية قبيل بدء الانتخابات، حيث قتل أكثر من 20 شخصا في أعمال العنف التي وقعت مؤخرا والتي كان من بينها انفجار في العاصمة كابل.
وتشير أصابع الاتهام في كثير من أعمال العنف إلى طالبان أو مسلحين آخرين يرغبون في إفشال الانتخابات.
وتحتوي مكاتب مسؤولي الانتخابات على خرائط تقسم البلاد إلى مناطق قليلة ومتوسطة وبالغة الخطورة.
وأوضح جوليان تايب قائلا: "رغم أن الصراع في أفغاستان قد انتهى إلا ان الوضع الأمني لا يزال مصدرا للقلق."
كانت لجنة لمراقبة الانتخابات تتخذ من أوروبا مقرا لها قد قالت بالفعل إن المناخ الأمني المتقلب في أفغانستان يجعل مراقبة الانتخابات أمرا مستحيلا.
وقالت الأمم المتحدة إن نحو 12 شخصا قد قتلوا وأصيب 30 آخرون في أعمال عنف متعلقة بالانتخابات خلال الشهور التسعة التي تم فيها تسجيل أصوات الناخبين.
وأفاد المسؤولون بأن كثيريين لم يتمكنوا من تسجيل أسمائهم بسبب تهديدات المسلحين لهم.
تسجيل اللاجئين
ويقول المسؤولون الدوليون في الانتخابات إن الموقف في أفغانستان أكثر خطورة من غيره في مجتمعات اخرى مثل كمبوديا أو تيمور الشرقية.
وتقول القوات الأمريكية وقوات حلف الناتو البالغ عددها 26 ألف جندي إنها اتخذت إجراءات أمنية مشددة.
غير ان متحدثا باسم قوات حلف الناتو قال مؤخرا إنه لا يمكن السيطرة على الأوضاع الأمنية بنسبة 100 بالمئة.
ولكن السؤال الآن يتمثل في الفترة التي سيستغرقها فرز الأصوات وظهور النتائج، حيث يقول سيد محمد عزام وهو من اللجنة المشتركة لإدارة الانتخابات: "لم يمر هذا البلاد بتجربة الانتخابات من قبل. وقد يستغرق ظهور النتائج نحو أسبوعين أو ثلاثة."
ويقول بعض المحللين إن الانتخابات قد عقدت على عجل.
ومن المقرر أن يتم الانتهاء من تسجيل أصوات اللاجئين الأفغان في باكستان وعددهم 1.5 مليون لاجئ عن طريق لجنة دولية قبل أسبوع من الانتخابات.
ويقول المحلل كاظم أهانج من جامعة كابل: "لا يتوقع أحد أن تمر الانتخابات بسلاسة، ولكن إجراء الانتخابات أمر ضروري حتى يقول الشعب الأفغاني كلمته."