Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الإثنين 02 أغسطس 2004 12:10 GMT
لماذا هذا الارتفاع في أسعار النفط؟





اقرأ أيضا


مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


مصفاة نفط في كولومبيا
مصفاة نفط في كولومبيا

ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 30% في العام الحالي لتبلغ مستويات لم تشهدها الأسواق منذ أوائل الثمانينات.

وتسبب هذه الزيادات الأخيرة في أسعار النفط مخاوف لدى الدول المستوردة بشأن التكلفة الاقتصادية لزيادة أسعار الطاقة.

وقد تسبب زيادة أسعار الوقود زيادة غير مرغوبة في التضخم، وإعاقة للنمو الاقتصادي كما انها تثير استياء الناخبين.

وتقسم أكبر الدول المصدرة للنفط بين تلك التي تفضل زيادة الإنتاج في محاولة لتهدئة الأسعار، مثل السعودية والكويت، ودول أخرى مثل فنزويلا التي تعارض التنازلات المقدمة لكبار المستهلكين مثل الولايات المتحدة.

وارتفع سعر خام الخفيف الأمريكي في أغسطس/آب إلى نحو 44 دولارا للبرميل، كما بلغ سعر برميل النفط من خام برنت المستخرج من بحر الشمال نحو 40 دولارا.

وتحاول بي بي سي نيوز أونلاين إلقاء الضوء على أسباب هذا الارتفاع الكبير في أسعار خامات النفط.

تنامي الطلب

يقود تنامي الاقتصاد العالمي ما تقول وكالة الطاقة الدولية إنه أكبر زيادة في الطلب على النفط في 16 عاما.

وكان التنامي المطرد للطلب على النفط في الدول الصناعية والصين أكبر من المتوقع.

كما ارتفع الطلب الأمريكي على النفط بسبب انتعاش الاقتصاد العالمي وزيادة الحاجة لنفط خام أعلى درجة مناسب للتكرير إلى وقود لاستخدامه في السيارات الرياضية، التي تحظى بشعبية بين السائقين في الولايات والتي تستهلك الوقود بشراهة.

وارتفع الطلب الصيني على النفط الخام بنسبة 20% على مدى العام الماضي. ويرجح المتعاملون في سوق النفط أن يستمر هذا النمو المطرد لعدة أعوام بالرغم من وجود احتمال بأن يشهد الاقتصاد جهودا تضخمية تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو في الطلب على النفط.

ومن بين الدول المصدرة للنفط، فإن السعودية وحدها هي التي تتميز بقدرة إنتاجية احتياطية يمكنها طرحها في السوق وقت الحاجة.

انخفاض المخزونات

حاولت شركات النفط أن تكون أكثر فاعلية في الأعوام الأخيرة وأن تعمل بمخزونات أقل من النفط الخام.

ويعني ذلك انخفاض قدرة السوق على تغطية العجز الآني في الإمدادات.

وكان لأحداث مثل العنف في الشرق الأوسط ، والتوتر العرقي في نيجيريا والإضرابات في فنزويلا، أثر على زيادة أسعار النفط في العام الماضي أكبر مما كان سيحدث في حال زيادة مستويات مخزونات الخام.

استراتيجية أوبك

وتعادل حصة منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أكثر من نصف صادرات النفط الخام في العالم، وهي تحاول الحفاظ على استقرار الأسعار داخل نطاق معين عن طريق زيادة أو خفض إنتاجها.

وفي الماضي، كان وزراء نفط أوبك يميلون إلى الانتظار حتى تنخفض الأسعار قبل الاتفاق على تقليص الإنتاج.

لكن المنظمة تنتهج الآن سياسة أكثر حسما، بإعلان خفض في الإنتاج لإجهاض أي ضعف في الأسعار.

عمال نفط صينيون
عمال نفط صينيون

ودأبت شركات النفط الدولية على استثمار مواسم انخفاض الطلب على الخام وقلة أسعاره في تكوين مخزونات منه.

ويبدو أن هذه النوافذ المفتوحة قد أغلقت.

ويقول بعض المحللون إن الأخطاء في البيانات تشكل عاملا إضافيا في زيادة أسعار النفط.

فقد اتضح أن توقعات خبراء السوق لنسب الاستهلاك جاءت أقل بكثير مما تحقق. وكانت النتيجة أن منتجي النفط شددوا القيود على الإمدادات لتجنب تكوين مخزونات منه.

تأثير المضاربين

وأدى انخفاض المخزون من النفط الخام وتحرك أوبك لإبقاء المخزونات منخفضة إلى تعريض السوق لاحتمالات الزيادات المفاجئة في الأسعار إذا تهددت الإمدادات.

ولم يكن ذلك خافيا على المضاربين المحترفين في السوق.

وساهمت صناديق التحوط والمضاربة على إمكانية ارتفاع الأسعار إلى المبالغة في الضغوط السعرية في السوق.

العنف في الشرق الأوسط

لا يزال المستهلكون الكبار للنفط حول العالم يعتمدون على الشرق الأوسط في الحصول على الخام. وأدت أعمال العنف التي وقعت في السعودية والعراق في الآونة الأخيرة إلى إثارة المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات.

وشهدت صادرات النفط العراقية انخفاضا بسبب الهجمات التخريبية لمنشآت النفط. وكان انخفاض الإمدادات متواضعا نسبيا لكنه اثار بعض الشك بشأن الاحتمالات المستقبلية لأن يصبح العراق مصدرا كبيرا ومستقرا للنفط.

كما زادت هجمات متشددين إسلاميين على العاملين الأجانب في السعودية من التوتر.

وسيعد أي هجوم كبير على منشآت نفطية سعودية حدثا كبيرا في أسواق النفط العالمية إذ أن السعودية أكبر منتج للنفط في العالم وأكبر مصدر له.

توترات سياسية أخرى

كما يرى المحللون أن التوترات السياسية في نيجيريا وفنزويلا قد تعطل صادرات النفط وترفع من أسعاره العالمية.

وتأتي زيادة أسعار النفط الخام في يوليو/تموز الماضي في أعقاب علامات على نشوب نزاع بين حكومة روسيا ويوكوس - اكبر شركة منتجة للنفط في البلاد - قد يفضي إلى إغلاق أغلب إنتاج الشركة.

وتضخ الشركة خمس إنتاج روسيا اليومي من النفط البالغ نحو 8.5 مليون برميل، لكنها تواجه احتمال الإفلاس أو التفكيك بسبب مطالبة الحكومة لها بمستحقات ضريبية متأخرة هائلة.

عجز في قدرة المصافي الأمريكية

وساعد انخفاض مخزونات وقود السيارات الأمريكية والضغوط من المصافي الأمريكية لزيادة إنتاج خليط جديد من الوقود على زيادة أسعار النفط الخام العالمية.

وتطالب التشريعات البيئية بدرجات جديدة من وقود السيارات، قد تختلف في درجة نقائها من ولاية لأخرى.

لكن تكلفة تشييد منشآت تكرير تخدم كل هذه الأسواق المتعددة مرتفعة، وقد تصعب المخاوف البيئية من الحصول على إذن ببدء التشييد.

ويعني ذلك أن مصافي النفط الأمريكية تجاهد من أجل الوفاء بالطلب عليها. ويتوقع محللون أن تؤدي عطلة الصيف إلى زيادة الطلب في الولايات المتحدة مما قد يضخم من حجم المشكلة.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة