BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 15:58 بتوقيت جرينتش الثلاثاء 02/09/2003

المانحون الدوليون يناقشون تمويل اعمار العراق

خطوط النفط العراقية تتعرض للتخريب

من المنتظر أن تجتمع الهيئات والدول المانحة للمساعدات يوم الاربعاء في بروكسل لتحديد أهم احتياجات اعادة اعمار العراق، ومناقشة خطط تحويل مليارات الدولارات عبر صندوق خاص مستقل عن سلطات الاحتلال الأمريكية والبريطانية.

وفي هذا الصدد تنقل صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن دبلوماسيين ومسؤولين في الجهات المانحة قولهم إن هناك العديد من الحكومات التي تقاوم بقوة اندفاع الولايات المتحدة نحو السيطرة على الأموال التي تخصص لهذا الغرض.

لكن الإدارة الأمريكية بدأت منذ عدة أيام في اظهار بعض المؤشرات التي تبدي استعداد واشنطن للنظر في دعم تفويض الامم المتحدة في العراق إلى تحسن فرص الحصول على تمويل من الدول التي عارضت الحرب الأمريكية على العراق، والتي تحرص على عدم الظهور بمظهر الممول لسلطات الاحتلال.

يجب أن يكون الصندوق متميزا عن الصندوق الذي تديره سلطة التحالف المؤقتة. وفي الوقت نفسه يجب أن تكون له القدرة على العمل بأسلوب متناسق مع الجهود الاخرى
مسؤولة أوروبية

إلا أنه من ضمن الاسئلة المهمة التي لها الأولوية على ما هو فني ودبلوماسي، كيفية ضمان أمن الجهات المانحة، بعد أن خفضت عدة هيئات ووكالات معونة ومساعدة، ومؤسسات دولية في ذات السياق، عدد موظفيها في العراق عقب تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد الذي وقع الشهر الماضي.

وحتى الآن لا تعرف كلفة إعادة بناء البنية التحتية في العراق بعد التدمير الواسع والاهمال الشديد الذي تعرضت له خلال الحصار الدولي الذي فرض على البلاد لأكثر من 12 عاما.

ويقول بول بريمر الحاكم المدني الأمريكي للعراق إن كلفة الطلب المحلي الحالي على الكهرباء تبلغ لوحدها نحو ملياري دولار سنويا، كما أن توفير امدادات المياه النقية الصالحة للاستخدامات البشرية يحتاج إلى استثمارات تبلغ قرابة 16 مليار دولار على مدى أربعة اعوام.

في حين تقدر الكلفة الاجمالية لإعادة الاعمار بما يزيد على 100 مليار دولار، وهو ما لا يمكن تغطيته من ايرادات النفط العراقي، رغم امتلاك العراق ثاني أكبر احتياطيات النفط في العالم.

ويرى مراقبون أن اجتماع المانحين في بروكسل الاربعاء سعمل على رسم إطار عام تمهيدا لاجتماع يعقد في مدريد في الثالث والعشرين والرابع والعشرين من أكتوبر/ تشرين الاول.

ويتوقع أن تطرح الدول والمؤسسات المانحة في اجتماع اكتوبر عروضا لتمويل جزء من المصاريف الكبيرة المطلوبة للفترة المتبقية من هذا العام وكامل العام المقبل.

ويقول مسؤول باللجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي، التي تستضيف الاجتماع، إن "الهدف هو التركيز على شكل الصندوق وتحديد القطاعات التي ستحظى بالاولوية، ومن المبكر وضع أي تقدير للمساعدات".

وأضاف المسؤول الأوروبي: "الاوضاع السياسية والامنية معقدة ومن الصعب إقناع الدول الاوروبية الاعضاء بالتدخل لمساعدة بلد على النهوض من حرب لم تكن هذه الدول تريدها".

تقليص الخسائر

وسيلتئم في مؤتمر بروكسل ممثلون من الامم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واليابان والامارات العربية وسلطة التحالف في العراق.

وقد سعت الولايات المتحدة لاشراك حلفائها، بمن فيها الدول التي عارضت الحرب، في عمليات حفظ السلام والنشاطات المدنية المتصلة بإعادة الاعمار، بدافع التقليص من خسائرها البشرية المتزايدة.

ومن غير المعروف حتى الآن ما إذا كان صندوق تمويل اعادة اعمار العراق سيخضع لاشراف الامم المتحدة أم البنك الدولي، على الرغم من أن المانحين، باستثناء واشنطن، يسعون إلى اقامة صندوق مستقل عن سلطات الاحتلال الأمريكية لتحويل المساعدات والاستثمارات إلى العراق عن طريقه.

وتقول ايما أودوين المتحدثة باسم اللجنة الاوروبية للشؤون الخارجية: "يجب أن يكون متميزا عن الصندوق الذي تديره سلطة التحالف المؤقتة. وفي الوقت نفسه يجب أن تكون له القدرة على العمل بأسلوب متناسق مع الجهود الاخرى".

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق