BBC News Sport World Service Weather A-Z Index

آخر التطورات
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
الموقف الدولي
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
شاهد عيان
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
arrow
مجلس الحكم الانتقالي
arrow
بول بريمر
arrow
جيريمي جرينستوك
arrow
الجنرال جون ابي زيد
arrow
شيعة العراق
arrow
صدام والعراق
arrow
تدمير التراث العراقي
arrow
تم آخر تحديث في الساعة 11:21 بتوقيت جرينتش الجمعة 04/07/2003

مستقبل الدينار العراقي

يرى بعض الخبراء ان دولرة الاقتصاد هي الحل الأفضل في ظل الظروف الحالية لضمان مستقبل الدينار

يعتبر الحديث عن الدينار العراقي وتذبذب سعر صرفه في السوق أحد أبرز الاهتمامات التي تتصدر أحاديث العراقيين اليومية، وهم في هذا باتوا أقرب إلى الانشغال والشغف بصعود الأسعار وهبوطها بمستوى قلقهم من تدهور الأحوال الأمنية في بلادهم عقب الغزو الأمريكي لها.

ويأمل العديد من العراقيين في استعادة عملتهم لقيمتها السابقة وقوتها التي كانت عليها خلال السبعينيات والثمانينيات، حيث بلغ سعر الصرف الرسمي للدينار أكثر من ثلاثة دولارات للدينار الواحد، في حين تدهور السعر ليصل قبل الحرب الأخيرة إلى أكثر من ألفي دينار للدولار.

وهناك بعض الأحزاب السياسية من تلك التي تسعى إلى ايجاد حل سريع للأزمة الحالية للدينار، تطرح افكارا بعضها يتحدث عن ربط مؤقت له بالدولار الأمريكي، أي إلى دولرة الدينار لفترة محددة حتى توضع دراسات دقيقة عن احوال الاقتصاد العراقي.

كما أن البعض تحدث عن ربط تدريجي للقيمة الحالية للدينار، التي تتراوح عند مستوى لا يزيد على ألف وخمسمائة دينار للدولار، بقيمته الحالية في اقليم كردستان العراق، التي تبلغ فيها قيمة ما يعرف بالدينار العراقي / الطبعة السويسرية نحو عشرين دينارا للدولار.

ويرى الدكتور ضياء صافي، استاذ الاقتصاد القياسي في كلية الادارة والاقتصاد بالجامعة المستنصرية، أن دولرة الاقتصاد هي الحل الأفضل في ظل الظروف الحالية لضمان مستقبل الدينار، على أن لا تزيد هذه الفترة على ستة أشهر أو سنة في أقصى الأحوال.

وأضاف أن هذا الحل سيضمن حماية الدينار من عواقب المضاربات التي تؤثر سلبيا على القيمة الفعلية له، وبعد أن تتحقق له فترة من الهدوء والاستقرار النسبي، مع احتساب مع الموروث الصعب الذي تخلف من سنوات طويلة من الحصار الاقتصادي على العراق.

ويرى الدكتور ضياء أن الاقتصاد العراقي سيتحول مع الوقت إلى اقتصاد السوق الحر، حيث ستحول معظم المؤسسات العامة إلى القطاع الخاص باستثناء الصناعات الاستراتيجية مثل النفط، وهو ما يعني أن القيمة الفعلية للدينار ستكون تحت تأثير قاعدة العرض والطلب، إلى جانب عوامل حاسمة أخرى، مثل رسم السياسة المالية العامة للدولة.

أما الدكتور فائق علي عبد الرسول، وهو وكيل وزير مالية عراقي سابق، ومدير أسبق للصندوق العراقي للتنمية الخارجية، فيرى أن الاقتصاد العراقي سيشهد مستقبلا زاهرا، وهو ما سينعكس بالايجاب على قيمة العملة العراقية، حيث يملك العراق احتياطيا نفطيا هائل الحجم.

كما توقع أن ترتفع ايرادات العراق، على المدى البعيد، لتتجاوز بمراحل النفقات والمصروفات العراقية، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع تراكمي في الأرصدة والاحتياطات من النقد الأجنبي، إلى جانب تأثير عوامل السوق المفتوح الأخرى على سعر الصرف.

وعبر هذا الخبير عن أمله في أن تشهد العملة العراقية ازدهارا وانتعاشا سيضعها في موضع مقارنة تفضيلية مع عملات الدول الخليجية الغنية، وربما تجاوزتها في المراحل اللاحقة.

أما في المدى القريب والمتوسط فيرى الدكتور فائق أن دولرة الاقتصاد هي حالة موجودة أصلا في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين، فالشعب العراقي يحتفظ بمدخراته بالدولار، كما أن معظم المعاملات التجارية والعقارية وغيرها تتم بالعملة الأمريكية.

وقدّر نسبة استخدام الدولار في العقود والمعاملات التجارية، ونشاطات الاستيراد، خلال الفترة الماضية بما لا يقل عن ستين في المئة من إجمالي النشاط الاقتصادي في العراق.

وانتقد تأخر السلطات الأمريكية الحاكمة في العراق في طرح العملة الجديدة، وهي في الحقيقة عملة قديمة لا تحمل صورة صدام حسين، وبالتالي العودة إلى الفئات السابقة من ورق الخمسة والعشرة دنانير بدلا من الفئات الحالية الكبيرة.

ويعتقد الدكتور فائق أن استبدال الدينار الحالي ممكن جدا وبسهولة، ولا يتطلب الأمر من السلطات المعنية سوى طرح ما يقرب من مليارين ونصف مليار من الدولارات، وهي أموال متوفرة في أرصدة البنك المركزي العراقي.

كما وجه هذا الخبير اللوم للسلطات الحاكمة في العراق لتأخرها في تطبيق الاجراءات اللازمة لانعاش الاقتصاد وبالتالي انعاش الدينار، موضحا أن انقضاء نحو ثلاثة أشهر دون اتخاذ أي إجراء ملموس وفعال يثير بالفعل استياء وامتعاض العراقيين.

وقال إن التأخير سيولد مزيدا من صفوف العاطلين عن العمل، ومزيدا من تفاقم الظروف وتعقدها، وهو سيؤثر سلبيا على شعبية قوات التحالف، مؤكدا أن الوقت قد حان لتشكيل حكومة وطنية تأخذ على عاتقها وضع الاقتصاد على مساره الصحيح.

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق