
مصنع الشفاء الذي دمر عام 1998
|



صرح نائب رئيس الجمهورية السوداني بأن بلاده غير معرضة لخطر تلقي ضربة عسكرية أمريكية
يذكر أن أسامة بن لادن، المشتبه به الأساسي في تنفيذ الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة كان يعيش في السودان قبل بضع سنوات
وفي عام 1998 قصفت الولايات المتحدة بالصواريخ مصنع الشفاء للأدوية في العاصمة السودانية الخرطوم عقب تنفيذ عمليتي تفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا

علي عثمان طه: ليس لدى السودان ما يخشاه
|



وقالت الحكومة الأمريكية في ذلك الوقت إن المصنع كان يستخدم في إنتاج مواد تدخل في تصنيع الأسلحة الكيمائية بتمويل من أسامة بن لادن
لكن الكثير من الدبلوماسيين والمحللين يرون أن المصنع لم يكن له علاقة بالأسلحة الكيمائية، وأن الولايات المتحدة ارتكبت بقصفه خطأً
وقد نفت الحكومة السودانية بشدة في ذلك الوقت الاتهامات الأمريكية، ويؤكد المسؤولون السودانيون الآن أن أسامة بن لادن انتقل إلى أفغانستان ومعه جميع مؤيديه الذين لم يبق منهم أحد في السودان
تحسين العلاقات مع الغرب
وقال علي عثمان طه، نائب رئيس الجمهورية السوداني: ليس لدينا في السودان ما نخشى منه، ولا توجد على الأراضي السودانية أي منظمة رسمية أو غير رسمية على صلة بما حدث في الولايات المتحدة

بن لادن يستثمر خمسة ملايين دولار في السودان
|



كما نقل عنه ترحيبه بالخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي جورج بوش وقال فيه إن الرد الأمريكي على الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك لن يكون عشوائياً
ويقول المراسلون إن الرئيس السوداني عمر حسن البشير سعى لتحسين العلاقات بين بلاده والغرب منذ عام تسعة وتسعين عندما دب الشقاق بينه وبين الزعيم الإسلامي حسن الترابي
وكان الرئيس الأمريكي قد عين في مطلع الشهر الحالي جون دنفورث كمبعوث خاص للسودان، وكلفه بالسعي لإنهاء الحرب الأهلية المشتعلة في السودان منذ ثمانية عشر عاما
عقاب
لكن مراسل بي بي سي في العاصمة السودانية الخرطوم قال إن البعض لا يزال يشعر بالقلق من احتمال تعرض السودان لضربة عسكرية رغم تصريحات نائب الرئيس
وأضاف أن البعض يخشى من أن تعاقب الولايات المتحدة السودان لأنه استضاف في الماضي عدو أمريكا الأول، لكن بمرور الأيام ومع عدم توجيه الاتهامات لأي مواطن سوداني في القضية بدأت المخاوف تتراجع
وذكر مراسل بي بي سي أنه على الرغم من أن البعض يظن أن أفراداً من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه بن لادن ربما لا يزالون مقيمين في السودان، فإنه لا توجد أي أدلة على صحة تلك الظنون
وقد ترك بن لادن السودان في عام ستة وتسعين، لكنه لا يزال يستثمر فيها أموالاً تقدر بنحو خمسة ملايين دولار
ومول بن لادن بناء طريق بري طوله ثلاثمئة كيلومتر يربط بين الخرطوم وهيا ومطار في بور سودان