
آلاف الأفغان تدفقوا على الحدود مع باكستان
|



أفادت الأنباء الواردة من أفغانستان بأن الزعماء الدينيين لحركة طالبان الحاكمة قرروا تأجيل اجتماع كان من المقرر عقده اليوم لاتخاذ قرار بشأن تسليم المنشق السعودي أسامة بن لادن، الذي تريد الولايات المتحدة محاكمته لاشتباهها في أنه مدبر الهجمات التي تعرضت لها مدينتا نيويورك وواشنطن الأسبوع الماضي
ولم يبد الزعماء الأفغان أسباباً لتأجيل الاجتماع الذي صرح مسؤولون بأنه سيعقد يوم الأربعاء أو الخميس المقبلين
وينتظر ما سيسفر عنه الاجتماع وفد من جمهورية باكستان المجاورة يزور العاصمة الأفغانية كابول لبحث مسألة تسليم بن لادن مع قادة حركة طالبان
وأجرى المسؤولون الباكستانيون مباحثات مع زعيم حركة طالبان الملا عمر، في مقر قيادته في قندهار
ويعتقد أن الوفد الباكستاني نبه إلى أن تسليم بن لادن يجب أن يتم في غضون ثلاثة أيام إذا شاءت أفغانستان تجنب ضربة عسكرية أمريكية
وقال وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار في إسلام اباد أنه على الرغم من أن إنذارا نهائيا لم يصدر بعد، إلا أن الوقت أوشك على النفاد
وقد تعهدت باكستان بالفعل بتقديم كل العون للولايات المتحدة، وقال عبد الستار إنه لا يستطيع استبعاد فكرة تمركز قوات أجنبية في باكستان في حالة فشل المباحثات واتخاذ واشنطن قرارا بالهجوم على أفغانستان
علاقات وثيقة
ويقول مراسل البي بي سي في إسلام اباد إن باكستان تتمتع بعلاقات وثيقة جدا مع طالبان، لكن المساعي الباكستانية الحالية تشكل اختبارا لمدى النفوذ الباكستاني لدى طالبان
وينفي بن لادن مسؤوليته عن الهجمات، لكن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو يقول إن مصادر المخابرات البريطانية تؤيد الاستنتاج الامريكي بأن ابن لادن هو المشتبه به الرئيسي

بن لادن رفضت طالبان تسليمه من قبل
|



ويضيف الوزير البريطاني أن أي قرار في ما يخص الرد يجب ان يتخذ بهدوء
يذكر أن باكستان كانت قد سعت من قبل إلى إقناع طالبان بتسليم أسامة بن لادن، ولكن المخاطر هذه المرة أكبر، كما أن إسلام أباد تقع تحت ضغط أمريكي شديد
وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد اتصل هاتفيا برئيس باكستان الجنرال برفيز مشرف ليوجه الشكر له لمساندة إسلام أباد لواشنطن في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن الأسبوع الماضي
تعاون استخباراتي
ولم يخض المسؤولون الباكستانيون في تفاصيل المساعدات التي ستقدمها باكستان للولايات المتحدة
ويُعتقد أن أكثر الخيارات المحتملة هي التعاون في مجال الاستخبارات والسماح باستخدام المجال الجوي لباكستان في الهجوم على أفغانستان
وبينما تمضي المباحثات بين الوفد الباكستاني ومسؤولي طالبان، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول عسكري باكستاني قوله إن طالبان نقلت جزءا كبيرا من أسلحتها، بما في ذلك صورايخ، إلى مواقع قريبة من الحدود مع باكستان
وحذرت حركة طالبان من أنها قد تهاجم أي دولة تقدم مساعدة للولايات المتحدة في توجيه ضربة عسكرية إلى طالبان
وقال العسكري الباكستاني إن إسلام أباد وضعت قواتها على طول الحدود مع أفغانستان
أزمة إنسانية
وقالت الأمم المتحدة إن عشرات آلاف الأفغان غادروا مدنهم خوفا من هجمات أمريكية، وإن نصف سكان قندهار يتوجهون إلى الحدود مع باكستان وإيران
وفي تطور آخر أغلقت حركة طالبان يوم الاثنين المجال الجوي الأفغاني
وبهذا سوف تضطر حوالي مئة وعشر آلاف رحلة طيران تعبر الأجواء الأفغانية كل يوم إلى البحث عن طرق أخرى للرحلة ستكون باهظة التكاليف
وكانت أفغانستان قد حذرت قبل أسبوعين من أنها قد تغلق مجالها الجوي إذا لم ترفع الأمم المتحدة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها