
المسؤولون الأمريكيون يريدون صلاحيات أوسع لمحاربة الارهاب
|



من المتوقع أن يوافق الرئيس الأمريكي جورج بوش على رفع المنع المفروض على السماح للحكومة الأمريكية بتنفيذ عمليات اغتيال خارج البلاد، ضمن حملة واشنطن لملاحقة المسؤولين عن الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن الثلاثاء الماضي
وتأتي عملية مراجعة السياسة الأمريكية المنفذة حاليا في وقت تقوم فيه باكستان بمحاولة أخيرة إقناع أفغانستان بتسليم المنشق السعودي أسامة بن لادن، الذي تعتبره واشنطن المشتبه به الرئيسي في تلك الهجمات
وكانت الولايات المتحدة قد هددت بشن عمل عسكري ضد أفغانستان إن هي لم تمتثل لتسليم ابن لادن

ابن لادن المطلوب من الأمريكيين
|



ويأمل الرئيس بوش، الذي يترأس مجلس حرب مكون من كبار مستشاريه لشؤون الأمن القومي في منتجع كامب ديفيد، في تمرير حزمة من الإجراءات خلال الأسبوع
ومن ضمن تلك الإجراءات توسيع الصلاحيات الخاصة باحتجاز مواطنين غير أمريكيين، والتصنت على المكالمات الهاتفية، وملاحقة وضبط عمليات غسيل الأموال، إلى جانب عقوبات أشد ضد من يساعد أو يعين الإرهابيين
يذكر أن رفع الحظر عن منع القيام بعمليات اغتيال، والذي يعتبر شكلا من أشكال القرار الرئاسي أو الحكومي، يمكن أن يصدر من الرئيس من دون الحاجة إلى العودة إلى المشرع الأمريكي، أو الكونجرس


وقد رفض كبار المسؤولين الأمريكيين مناقشة موضوع رفع الحظر عن صلاحية الاغتيالات، وهو أمر مثير للجدل، إلا أن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول قال إن كل شيء سيخضع للمراجعة
وسيتضمن هذا مراجعة قرار الرئيس الأمريكي الأسبق جيرالد فورد الذي أصدره عام ستة وسبعين ومنع بموجبه موظفي الحكومة الأمريكية من اغتيال زعماء أو قادة أجانب
عملية ضخمة
وفي الوقت الذي يقوم فيه آلاف من محققي وضباط مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي، أو اف بي آي، بأكبر عملية تحقيق جنائية من تاريخ البلاد بحثا عن دلائل وشهود تساعدهم على الإمساك بمنفذي الهجمات على نيويورك وواشنطن، تمكنت السلطات الأمريكية من احتجاز أربعة من الشهود الماديين في القضية
ومصطلح الشهود الماديين يعني أنهم مهمون إلى درجة أن شهاداتهم ستؤثر تأثيرا مباشرا على نتائج التحقيق
ويقوم بهذه التحقيقات الواسعة والمكثفة نحو أربعة آلاف من ضباط وأفراد مكتب التحقيقات الفدرالي، يحاولون التحقق من قرابة أربعين ألف معلومة أو دليل يمكن أن تهديهم في النهاية إلى الفاعلين
كما تم احتجاز 25 شخصا آخرين بدعوى أنهم خالفوا قوانين الهجرة الأمريكية، وهم حاليا تحت التحقيق، كما تسعى السلطات الأمريكية إلى وضع يدها على أكثر من مئة فرد آخر لاستجوابهم