
زيارة خرازي العام الماضي للندن حسنت العلاقات بين البلدين
|



ندد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي بشدة بالهجمات على الولايات المتحدة لكنه حذر واشنطن من مغبة شن هجوم واسع النطاق على أفغانستان
وقال خامنئي إنه إذا كانت الولايات المتحدة تهدف إلى زيادة سطوتها بتمركز قواتها في باكستان أو إرسالها إلى أفغانستان، فإن مشكلاتها ستتفاقم تبعا لذلك
وبعث الرئيس الإيراني محمد خاتمي برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قال فيها إن الأمم المتحدة هي المحفل المناسب الذي يتعين فيه التوصل إلى ما وصفه بطريقة عادلة ومناسبة للقضاء على ظاهرة الإرهاب
رسالة من بلير
وبينما يتصاعد التوتر في افغانستان وحولها بعث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير رسالة إلى الرئيس الإيراني محمد خاتمي يطلب فيها مساعدة إيران في الحيلولة دون وقوع حرب بين الحضارات والأديان
وفي الوقت ذاته تحادث وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي مع نظيره البريطاني جاك سترو
ويقول مراسلنا في طهران جيم موير إنه يبدو واضحا أن خط الاتصال قد فتح بين إيران وبريطانيا أقرب حلفاء الولايات المتحدة
الهجمات لم تكن تستهدف الولايات المتحدة لوحدها، وإن هذا الشكل من الإرهاب قد يهدد أي مدينة في العالم إن لم يتمكن العالم من مواجهته
 |
|
توني بلير
|
ويضيف مراسلنا أنه طبقا لرواية صحيفة إيرانية تصدر في العاصمة طهران، أشادت رسالة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالرئيس محمد خاتمي لإدانته السريعة والحاسمة للهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي
وقد حث بلير برسالته الرئيس الإيراني لأداء دور نشيط في المساعدة على الحيلولة دون وقوع تصادم بين الحضارات والأديان
ومع أن الرسالة بعثت يوم الخميس الماضي، لكنها ظلت في طي الكتمان حتى الآن
وقال بلير في رسالته إن الهجمات لم تكن تستهدف الولايات المتحدة لوحدها، وإن هذا الشكل من الإرهاب قد يهدد أي مدينة في العالم إن لم يتمكن العالم من مواجهته
ويشير مسؤولون من المعسكر الإصلاحي القريب من الرئيس خاتمي إلى أن بريطانيا من أقرب حلفاء الولايات المتحدة. وينظرون إلى مبادرة بلير على أنها انعكاس لوجهة النظر الأمريكية ويعتقدون أن ذلك يمثل انعطافة إيجابية جديدة في الموقف من إيران
كما يشعر هؤلاء المسؤولون بالارتياح من تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، كولن باول، الأخيرة التي قال فيها إن من المفيد النظر في الإمكانيات التي يتيحها رد الفعل الإيراني على الهجمات الإرهابية الأخيرة
ويحث المسؤولون الإيرانيون الرئيس خاتمي على استثمار الفرص المتوفرة وفي مقدمتها المساعدة على قطع دابر ما يصفونه برد الفعل المتعجل والعاطفي من قبل الحلفاء الغربيين
خط اتصال
وبورود أنباء من واشنطن تشير إلى أن الدبلوماسية الأمريكية قد تفتح، من خلال الحلفاء البريطانيين، قنوات مع طهران، يبدو أن خطا للاتصال والحوار قد أقيم فعلا، بصورة مباشرة مع لندن وغير مباشرة، على الأقل، مع واشنطن
ولكن الأمور في هذا الوقت لا تزال في مراحلها التمهيدية. ويعتمد تطورها على المدى الذي يريد أن يبلغه الأمريكيون وحلفاؤهم في هذا الاتجاه
فقد يحصلون على إجماع بشأن التعامل مع أسامة بن لادن وطالبان، غير أنهم إذا أرادوا توسيع دائرة الأهداف لتشمل منظمات مثل حزب الله الذي تعتبره إيران حركة تحررية شرعية فإن الحوار قد يصل إلى مأزقه